حقوقيون يدينون تهديد جمعويين بالقتـ . ـل بعد فضحهم السطو على بئر عمومي باليوسفية
أصدرت اللجنة المحلية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسيد الزوين – فرع المنارة مراكش، بيانا استنكرت من خلاله التهديدات بالقتل التي تعرض لها فاعلون جمعويون بعد تفجيرهم لفضيحة السطو على بئر بإقليم اليوسفية.
نص البيان:
اللجنة المحلية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسيد الزوين – فرع المنارة مراكش
بيان للرأي العام
في سابقة خطيرة تمسّ الحق في السلامة الجسدية والنفسية للفاعلين الجمعويين، وتضرب عرض الحائط كل الجهود المبذولة للدفاع عن الحقوق البيئية والموارد العمومية، تعرّض عبد العزيز الرداد، رئيس جمعية التواصل للتنمية والمحافظة على البيئة بجماعة سيدي شيكر التابعة لإقليم اليوسفية، رفقة أحمد قيدي، نائب أمين مال الجمعية، إلى تهديد مباشر بالقتل والتصفية الجسدية من طرف أحد الورثة المنتفعين من استغلال غير قانوني لمنشأة مائية عمومية، تم السطو عليها واستعمالها بشكل غير مشروع في سقي ضيعة فلاحية خاصة.
وقد وقعت هذه التهديدات الخطيرة اليوم الأحد 13 يوليوز الجاري، أمام الملأ بالسوق الأسبوعي بجماعة سيد الزوين، حينما أقدم المدعو (م. ا)، القاطن بدوار البيحات، على تهديد المعنيّين صراحة بالتصفية الجسدية إن لم يتراجعا عن مطالبهما بتحرير البئر التي ظلت لعقود تحت استغلال عائلي غير قانوني، رغم كونها منشأة مخصصة أصلا لتزويد ساكنة دواوير الهناوات والبيحات بالماء الصالح للشرب.
على إثر ذلك، تم التوجه بشكاية عاجلة إلى مصالح الدرك الملكي بسيد الزوين، التي باشرت التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة، حيث تم الاستماع للمشتكين وعدد من الشهود، وفتح بحث عن المشتكى به الذي توارى عن الأنظار.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التهديدات التي تعرض لها الرداد الذي يتولى أيضا مسؤولية منسق اللجنة المحلية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسيد الزوين، تزامنت مع استعداد ساكنة المنطقة لعقد جمع عام تأسيسي لتشكيل إطار جمعوي جديد لتدبير المنشأة المائية المعنية، وذلك بعد تدخل سلطات إقليم اليوسفية لوضع حد لحالة التسيّب والاستغلال غير المشروع.
وتؤكد المعطيات التي كشفت عنها “جمعية التواصل للتنمية والمحافظة على البيئة” أن البئر المتنازع عليه تم حفره وتجهيزه من طرف الدولة، إلا أنه تم السطو عليه واستغلاله من طرف أحد الأشخاص لعقود، قبل أن يتوارثه أبناؤه من بعده، ويستمروا في استغلاله في سقي أراضيهم، بل وبيع الماء للساكنة مقابل عشرة دراهم للطن، في وقت تعاني فيه المنطقة من أزمة عطش خانقة.
كما تشير الجمعية إلى أن الورثة عمدوا مؤخرا إلى تركيب صهريج لتجميع مياه البئر واستغلالها الفلاحي دون أي اعتبار لحق الساكنة في الماء، بل ولجأوا إلى أساليب التهديد والترهيب ضد مناضلي الجمعية، في محاولة لتكميم الأصوات المنادية بتحرير البئر واسترجاعه لفائدة السكان.
وبناء عليه، فإن اللجنة المحلية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسيد الزوين – فرع المنارة مراكش، تعلن للرأي العام ما يلي:
إدانتها الشديدة للتهديدات الجسيمة التي طالت رئيس الجمعية ونائب أمين مالها، وتحمل الجهات المعنية مسؤولية حمايتهم.
مطالبتها العاجلة للسلطات بفتح تحقيق شفاف وجدي في وقائع التهديد، وترتيب المسؤوليات القانونية تجاه المشتكى بهم.
دعوتها لتحرير المنشأة المائية العمومية من أيدي المستغلين غير الشرعيين، واسترجاعها لفائدة الساكنة، مع محاسبة من استغلها وجنى أرباحا منها لعقود دون وجه حق.
تأكيدها على أن أساليب التهديد و”البلطجة” لن تثني مناضليها عن الاستمرار في الدفاع عن الحقوق البيئية والمطالبة بتوفير الماء لكل الساكنة بشكل عادل ومنصف.
مطالبتها بجبر ضرر الساكنة التي حُرمت من حقها المشروع في الماء لسنوات، ومتابعة المسؤولين عن هذا الوضع المأساوي.
عن اللجنة المحلية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسيد الزوين – فرع المنارة مراكش
بتاريخ: 13 يوليوز 2025
جماعة سيدي الزوين – عمالة مراكش