منظمة حقوقية: إسـ . ـرائيل تحتجز نشطاء أسطول الصمود بعد اعتراضه
قالت منظمة حقوقية إسرائيلية ومنظمو رحلة أسطول الصمود الذي حاول الوصول لقطاع غزة إن النشطاء، الذين كانوا على متن زوارقه واعترضتها القوات البحرية الإسرائيلية، تم احتجازهم في ميناء إسرائيلي قبل نقلهم إلى السجن.
وحاول الأسطول من جديد توصيل مساعدات إلى قطاع غزة بعدما اعترضت إسرائيل مهمات سابقة في المياه الدولية. وأظهرت لقطات فيديو قوات إسرائيلية تطلق النار على زورقين على الأقل من زوارق الأسطول أمس الثلاثاء، لكن إسرائيل قالت إنها طلقات تحذيرية.
ويقول المنظمون إن الهدف من الأسطول هو كسر الحصار الإسرائيلي على غزة من خلال توصيل مساعدات إنسانية تقول منظمات إغاثة إن هناك نقصا فيها رغم وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) والذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر تشرين الأول 2025 ويشمل ضمانات بزيادة المساعدات.
وتم ترحيل النشطاء، الذين كانوا على متن زوارق الأساطيل السابقة التي اعترضتها إسرائيل، بعد احتجازهم.
وأبحرت زوارق الأسطول من جنوب تركيا يوم الخميس لثالث مرة.
* منظمون: النشطاء سينقلون إلى السجن
قالت إسرائيل إنها نقلت جميع النشطاء البالغ عددهم 430 من قوارب الأسطول إلى سفن إسرائيلية، وإن السلطات ستسمح لهم بمقابلة ممثليهم القنصليين بعد وصولهم إلى إسرائيل. ويقول منظمو الأسطول إن المشاركين ينتمون إلى 40 دولة على متن 50 قاربا.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية يوم الاثنين على إكس إنها “لن تسمح بأي انتهاك للحصار البحري القانوني المفروض على غزة”.
وذكر المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة) في بيان أن النشطاء “احتجزوا في ميناء أشدود… ونقلوا إلى إسرائيل رغما عنهم، وأن محامين من (مركز) عدالة دخلوا لإجراء مشاورات قانونية”.
وقال منظمو الأسطول في بيان إن النشطاء سيتم نقلهم إلى سجن كتسيعوت في صحراء النقب جنوب إسرائيل، مشيرين إلى أن المحامين من مركز عدالة لن يتمكنوا من زيارتهم قبل وصولهم إلى السجن هناك.
وقالت وزارة الخارجية الإيطالية “من المتوقع نقلهم إلى موقع للتعرف على هوياتهم ثم السماح لهم بالمغادرة”، دون تحديد عدد الإيطاليين المشاركين في الأسطول. وأضافت الوزارة أن الإيطاليين بينهم عضو في البرلمان وصحفي.
وقال لي جيه ميونج رئيس كوريا الجنوبية اليوم الأربعاء إن مواطنين من بلاده أيضا من بين الذين احتجزتهم قوات البحرية الإسرائيلية، ووصف تصرفات إسرائيل بأنها “تتجاوز الحدود”.
وتساءل لي “ما هو الأساس القانوني (للقبض عليهم)؟ هل هي المياه الإقليمية الإسرائيلية؟” وتابع قائلا “هل هذه أرض إسرائيلية؟ إذا كان هناك نزاع، فهل يمكنهم الاستيلاء على سفن دول ثالثة واحتجازها؟ احتجاز مواطنينا لأسباب لا يبررها القانون الدولي أمر مبالغ فيه للغاية وغير إنساني”.
ونزح معظم سكان قطاع غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، ويعيش الكثيرون منهم الآن في منازل مدمرة وخيام مؤقتة نصبت في الأراضي المفتوحة أو على جوانب الطرق أو فوق أنقاض المباني المدمرة.
وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع المداخل المؤدية إلى قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه. وتحتفظ إسرائيل بالسيطرة على أكثر من 60 بالمئة من قطاع غزة منذ وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة من الولايات المتحدة في أكتوبر تشرين الأول، بينما تسيطر حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على شريط ضيق من الأراضي على طول الساحل.
رويترز