محكمة النقض تؤيد إدانة الرئيس الأسبق لجماعة إدويران في قضية تبديد أموال عمومية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

رفضت محكمة النقض طلب الطعن الذي تقدم به الرئيس الأسبق للجماعة الترابية إدويران بإقليم شيشاوة، في الملف المتعلق بشبهة اختلاس وتبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته.

وكانت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش قد قضت، بتاريخ 30 ماي 2024، بتأييد القرار الجنائي الابتدائي القاضي بإدانة الرئيس السابق للجماعة بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، فيما تمت إدانة مقاول بسنة واحدة حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 5 آلاف درهم، مع تحميلهما الصائر.

وفي الدعوى المدنية التابعة، قضت المحكمة بقبول المطالب المدنية شكلا، والحكم على المتهمين بأداء تعويض مدني لفائدة جماعة إدويران قدره 120 ألف درهم، مع تحميلهما الصائر، ورفض باقي الطلبات.

وتفجّر هذا الملف على خلفية شكاية تقدم بها تقني بالجماعة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، طالب فيها بفتح تحقيق بشأن اختلالات مالية وإدارية شابت تدبير جماعة إدويران، معززا شكايته بتقرير للمجلس الجهوي للحسابات سبق أن أنجز افتحاصا ماليا وإداريا للجماعة.

واستندت الشكاية إلى ملاحظات تضمنها تقرير المجلس الجهوي للحسابات، والذي كشف عن وجود نفقات وتوريدات غير مبررة خلال الفترة الممتدة ما بين سنتي 2012 و2017.

ومن بين أبرز الملاحظات التي وردت في الملف، صرف نفقات تتعلق بإصلاح سيارة إسعاف لثلاث سنوات متتالية، رغم أنها كانت متوقفة عن العمل طيلة تلك المدة، إضافة إلى أداء مستحقات مرتبطة بإدخال معطيات الحالة المدنية في برنامج معلوماتي وتكوين الموظفين على استعماله، رغم عدم إنجاز هذه الخدمة بشكل كامل من طرف الشركة المعنية، حسب إفادات موظفين بقسم الحالة المدنية.

وخلال التحقيق التفصيلي الذي أشرف عليه قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة، أكد المقاول أن الشركة قامت بتكوين موظفي قسم الحالة المدنية حول كيفية استعمال البرنامج المعلوماتي، غير أن الموظفين الذين تم الاستماع إليهم كشهود، بعد أدائهم اليمين القانونية، نفوا تلقيهم أي تكوين في هذا الشأن، وهو ما عززته ملاحظات المجلس الجهوي للحسابات التي سجلت عدم استفادة الجماعة من جميع الخدمات موضوع سند الطلب، رغم صرف مستحقاتها كاملة.

وفي ما يتعلق بسيارة الإسعاف، أفاد أحد موظفي الجماعة، خلال الاستماع إليه كشاهد، بأنه لم يسبق له أن عاين استعمال السيارة المذكورة، التي ظلت متوقفة بمقر الجماعة، وهو ما أكدته أيضا ملاحظات المجلس الجهوي للحسابات، التي أشارت إلى صرف ما يفوق 30 ألف درهم على صيانة وإصلاح وشراء قطع غيار لفائدتها، رغم أن سجلات الاستعمال أظهرت أنها كانت متوقفة عن العمل منذ سنة 2012 بسبب أعطاب ميكانيكية، وهو ما اعتبر نفقات غير مبررة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.