قصر البديع يحتضن معرضين حول جامعي تنمل والكتبية في ختام أيام التراث بمراكش
احتضنت معلمة قصر البديع بمدينة مراكش معرضين تراثيين وثقافيين خُصصا لجامع تنمل بإقليم الحوز وجامع الكتبية بمراكش، وذلك في إطار اختتام فعاليات أيام التراث المنظمة تحت شعار «معالم ومواقع من التراث الروحي بمراكش وأحوازها».
ويأتي تنظيم هذين المعرضين بهدف التعريف بالموروث الحضاري المغربي وتثمينه، وإبراز غنى التراث المعماري والروحي الذي تزخر به المملكة، من خلال تسليط الضوء على اثنتين من أبرز المعالم التي طبعت تاريخ الدولة الموحدية وأسهمت في إشعاع الحضارة المغربية.
ويستعرض معرض جامع تنمل الأهمية التاريخية لهذا الموقع الذي ارتبط بنشأة الحركة الموحدية خلال القرن الثاني عشر الميلادي، مبرزا أدواره الدينية والعلمية والسياسية، كما يتوقف عند الأضرار التي لحقت بالمعلمة إثر زلزال الحوز، والجهود المبذولة لحمايتها وصيانتها والمحافظة على قيمتها التاريخية والثقافية.
أما معرض جامع الكتبية، فيسلط الضوء على القيمة المعمارية والحضارية لهذا الصرح التاريخي الذي شيده الخليفة الموحدي عبد المؤمن بن علي، ويبرز الخصائص الفنية والهندسية التي تميز بها، والتي جعلت من صومعته الشهيرة مرجعا معماريا ألهم عددا من المعالم التاريخية داخل المغرب وخارجه.

ويهدف المعرضان إلى تعزيز الوعي بأهمية التراث الوطني، والتعريف بمميزات العمارة الموحدية، وتقريب الزوار، خاصة الأجيال الصاعدة، من محطات بارزة في تاريخ المغرب الحضاري، فضلا عن تشجيع البحث الأكاديمي والثقافي في مجال التراث المعماري.
ويضم الفضاءان مجموعة من الصور الفوتوغرافية والوثائق التاريخية النادرة، إلى جانب قطع أثرية تعود إلى الحقبة الموحدية، وخرائط وتصاميم معمارية وعروض سمعية بصرية ووثائقية، فضلا عن لوحات تفسيرية باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، وفضاء رقمي تفاعلي يتيح للزوار التعرف على تاريخ الدولة الموحدية ومآثرها العمرانية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى تثمين التراث الثقافي المغربي وصون الذاكرة التاريخية، كما تشكل فرصة لاستحضار الدور الذي لعبته المعالم الروحية في تشكيل الهوية الحضارية للمغرب وتعزيز مكانته كوجهة ثقافية وسياحية ذات إشعاع دولي.

