أزمة أدوية السل بمراكش.. مصدر نقابي ينبه إلى مخاطر توقف المرضى عن العلاج

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كشف مصدر نقابي بقطاع الصحة بمراكش عن وجود خصاص مقلق في أدوية داء السل بعدد من المراكز الصحية التابعة لعمالة مراكش، محذرا من انعكاسات هذا الوضع على استمرارية علاج المرضى، وعلى الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من انتشار المرض والقضاء عليه خلال السنوات المقبلة.

وأوضح المصدر، أن عددا من المرضى يواجهون صعوبات في الحصول على الأدوية الأساسية الخاصة بعلاج السل، الأمر الذي قد يؤدي إلى انقطاعهم عن استكمال البروتوكول العلاجي، وهو ما يشكل، بحسب المصدر، خطرا صحيا حقيقيا بالنظر إلى أن علاج السل يتطلب انتظاماً صارماً في تناول الأدوية لمدة لا تقل عن ستة أشهر.

وأضاف المصدر النقابي أن التوقف عن العلاج قد يساهم في ظهور سلالات مقاومة للأدوية، وهو ما يجعل علاج المرض أكثر تعقيدا وارتفاعا في التكلفة، فضلا عن زيادة مخاطر انتقال العدوى داخل المجتمع.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن الأزمة لا تقتصر على نقص الأدوية، بل تشمل أيضا صعوبات مرتبطة بالتشخيص والمتابعة الطبية، موضحا أن الطبيب المختص المكلف بتتبع حالات السل على مستوى عمالة مراكش يوجد في عطلة مرضية، وهو ما أثر على السير العادي لخدمات التكفل بالمرضى، وكشف عن الخصاص المسجل في الموارد البشرية المتخصصة.

كما أفاد المصدر بأن عمليات التشخيص السريع تعرف بدورها تعثرا نتيجة نفاد خراطيش اختبارات GeneXpert، التي تعد من أهم الوسائل المعتمدة للكشف المبكر والدقيق عن داء السل، معتبرا أن هذا الوضع قد يؤدي إلى تأخر تشخيص الإصابات الجديدة ويحد من فعالية التدخلات الوقائية.

وأكد المصدر النقابي أن نسبة المرضى المنقطعين عن متابعة العلاج بلغت، وفق المعطيات المتوفرة لديه، حوالي 8 في المائة، داعيا إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لتدارك الوضع وضمان استمرارية الخدمات الصحية الموجهة لمرضى السل.

وفي هذا السياق، دعا المصدر مصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمراكش إلى الإسراع بتوفير مخزون كاف من الأدوية، وتعزيز الموارد البشرية الطبية والتمريضية، وتزويد المختبرات بخراطيش التشخيص اللازمة، إلى جانب توفير الدعم الاجتماعي للمرضى، من خلال ضمان مجانية الفحوصات الضرورية والمساعدة على تحمل تكاليف التنقل والعلاج.

وشدد المصدر النقابي على أن تحقيق أهداف المغرب في مكافحة داء السل يظل رهينا بضمان استمرارية العلاج، وتعزيز خدمات التشخيص المبكر، وتوفير الإمكانات البشرية واللوجستية الكفيلة بحماية المرضى والحد من انتشار هذا المرض.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.