العطش يهدد الحق في الحياة بالسراغنة.. والجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدخل على الخط
حذرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع العطاوية تملالت، من تفاقم أزمة العطش التي تضرب جماعة سيدي عيسى بن سليمان وعددا من الجماعات المجاورة، معتبرة أن ما يجري يمثل خرقا واضحا للحق في الماء، الذي يُعد من الحقوق الإنسانية الأساسية المكفولة بموجب الدستور المغربي والاتفاقيات الدولية.
وحمّلت الجمعية في بيان توصلت جريدة “الخبر المغاربي” بنسخة منه، السلطات الإقليمية والوطنية مسؤولية تدهور الوضع، مؤكدة أن تجاهل الأزمة المتواصلة لسنوات رغم الاحتجاجات المتكررة، يُبرز ما وصفته بـ”انعدام إرادة سياسية حقيقية لضمان العدالة المائية” في المنطقة.
وسجل البيان أن سكان جماعة سيدي عيسى بن سليمان اضطروا للخروج مجددا، في مسيرة احتجاجية شاقة تحت أشعة الشمس الحارقة، للتوجه نحو مقر عمالة إقليم قلعة السراغنة، في محاولة يائسة للفت الانتباه إلى معاناتهم المزمنة مع ندرة الماء الصالح للشرب، مشيرا إلى أن هذه المسيرة تأتي بعد سلسلة من الوقفات والعرائض التي لم تلقَ آذانا صاغية.
واعتبر فرع الجمعية أن غياب حلول هيكلية لأزمة الماء، خاصة في ظل تغيّرات مناخية وارتفاع درجات الحرارة، يطرح أسئلة كبرى حول التخطيط الترابي والعدالة في توزيع الموارد الطبيعية، داعيا إلى وضع مخطط استعجالي وإنصاف المناطق المهمشة التي أصبحت تعاني من “العطش البنيوي” لا الموسمي فقط.
كما جددت الجمعية تأكيدها على أن الحق في الماء لا يجب أن يُختزل في الشكاوى والوعود الظرفية، بل يتطلب إجراءات ملموسة وضمانات مؤسساتية، تنطلق من احترام الكرامة الإنسانية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات الأساسية.