حقوقيون يطالبون بفتح مدرسة جماعاتية مغلقة منذ سنتين بحربيل وتحذير من تداعيات على الفتيات القرويات

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

دق فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمنارة مراكش ناقوس الخطر بشأن استمرار إغلاق المدرسة الجماعاتية بجماعة حربيل، رغم مرور أزيد من سنتين على تشييدها وتجهيزها بالكامل، في إطار برنامج وطني مدعوم من البنك الأوروبي للاستثمار والمفوضية الأوروبية، يهدف إلى تقليص الهدر المدرسي وتعزيز تمدرس الفتاة القروية.

وفي رسالة موجهة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي، والمدير الإقليمي بمراكش، اعتبرت الجمعية أن غياب أي خطوات لتفعيل هذه المؤسسة التعليمية “يشكل ضربا لمصداقية التزامات الدولة في ضمان الحق في التعليم للجميع، خاصة في العالم القروي”.

وحسب المعطيات الواردة في الرسالة، فإن المؤسسة التي تم تجهيزها بمواصفات حديثة لا تزال خارج الخدمة، بعد تحويل مديرها وأطرها التربوية إلى مؤسسات أخرى، مما يعكس – حسب الجمعية – “غياب الجدية في تنفيذ مشاريع تنموية ذات بعد حقوقي واجتماعي”.

الجمعية حذرت من أن هذا التأخير في فتح المدرسة لا يُعد اخلالا إداريا، بل مسا مباشرا بحقوق الطفولة القروية، لا سيما في سياق أرقام مقلقة تخص الهدر المدرسي بجهة مراكش آسفي، حيث سجل الموسم الدراسي 2023/2024 ما يفوق 26 ألف منقطع عن الدراسة، أزيد من 72% منهم في الوسط القروي، وقرابة نصفهم من الفتيات.

وأكدت الجمعية أن الانقطاع عن الدراسة يشكل أحد الأسباب المباشرة في ارتفاع حالات زواج القاصرات، في ظل غياب آليات ناجعة للرصد والتدخل، مشيرة إلى أن استمرار إغلاق المؤسسة يضرب في العمق أهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف الرابع المتعلق بالتعليم الجيد، كما يتنافى مع الالتزامات الدستورية للمغرب والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها.

ودعت الجمعية إلى الإسراع في فتح المؤسسة، وتوفير الأطر اللازمة لتشغيلها، ومساءلة المسؤولين عن تعثر المشروع، مطالبة بإدماج المدرسة ضمن الخريطة التربوية للمنطقة، واتخاذ تدابير ملموسة لمواجهة الهدر المدرسي، وخاصة في صفوف الفتيات.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.