مراكش: حقوقيون ينددون بـ”حيف إداري” في إسناد أقسام الـBTS وتوزيع الحصص
كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، عن وجود اختلالات وصفتها بالبارزة في تدبير الشأن التربوي بالثانوية التقنية محمد السادس، ولاسيما ما يتعلق بإسناد الحصص وتوزيع الأقسام في مادة الرياضيات، وفق ما جاء في بلاغ توصلت الجريدة بنسخة منه.
وأوضح البلاغ أن أساتذة الرياضيات بالمؤسسة تقدموا بشكاية للجمعية، تحدثوا فيها عن تعرضهم لـ”حيف إداري” وتجاوزات تمس حقوقهم المهنية، خاصة في ما يرتبط بإسناد أقسام الأقسام التحضيرية لشهادة التقني العالي (BTS).
وأبرزت الجمعية أن إدارة المؤسسة قامت بإسناد أقسام الـBTS إلى أساتذة غير مبرزين، في مخالفة للمذكرة الوزارية رقم 169 الصادرة بتاريخ 30 نونبر 2001، التي تمنح الأولوية في هذا النوع من التدريس للأساتذة المبرزين والحاصلين على الشهادات العليا. وأضافت أن أحد الأساتذة تم حرمانه بالكامل من جدول حصصه، معتبرة الأمر “انتهاكاً واضحاً” للحقوق الشغلية المضمونة في النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية.
وسجل فرع الجمعية أن توزيع جداول الحصص داخل المؤسسة جرى بشكل غير متوازن، دون مراعاة مصلحة التلميذات والتلاميذ، خصوصا في ما يتعلق بحصص الدعم واستكمال الزمن المدرسي، بما يخالف المقرر الوزاري لتنظيم السنة الدراسية والمذكرة الوزارية رقم 039/20، فضلا عن المرسوم 2.02.376 المنظم لمؤسسات التعليم العمومي، والذي يحدد دور المجالس التربوية في ضمان شفافية وعدالة التدبير التربوي.
كما نبهت الجمعية إلى عدم احترام معايير تدبير الفائض والخصاص المنصوص عليها في المذكرة الوزارية رقم 56/17، بعدما لم يُسند أي قسم لأحد الأساتذة، معتبرة الأمر “مساسا بمبدأ الإنصاف”.
ودعا فرع الجمعية، المحسوب على رفاق البراهمة، إلى تدخل فوري للمديرية الإقليمية للتربية الوطنية بمراكش لإعادة الأمور إلى نصابها، مشددا على ضرورة الالتزام بالنصوص التنظيمية في إسناد أقسام الـBTS، وإعادة توزيع جداول الحصص بطريقة عادلة ومتوازنة تراعي مصلحة التلاميذ وحقوق المدرسين.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن المطالب المرفوعة تأتي في سياق الدفاع عن الحقوق الشغلية للعاملين بقطاع التعليم، محذرا من أن أي تجاوزات في هذا الصدد قد تؤثر سلبا على جودة التعلمات وضمان الحق في تعليم جيد باعتباره حقا أساسيا من حقوق الإنسان.