بلغت 92 عاما.. جنايات مراكش تصدر أحكاما ثقيلة في حق 37 متهما في أحداث «جيل زد»

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عمّت أجواء من الصراخ والإغماءات قاعة الجلسات، لحظة شروع هيئة غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش في النطق بأحكامها في حق 37 متهما، المعروفين بـ«مجموعة سيدي يوسف بنعلي»، المتابعين على خلفية أعمال الشغب التي رافقت احتجاجات ما بات يُعرف بـ«جيل زد».

وبحسب معطيات حصلت عليها الجريدة، قضت المحكمة بمؤاخذة 11 متهما من أجل ما نُسب إليهم، ومعاقبة كل واحد منهم بست سنوات سجنا نافذا. كما أدانت باقي المتهمين من أجل جنح متعددة، من بينها العصيان من طرف أكثر من شخصين مجتمعين وحاملين لأسلحة ظاهرة، والتخريب العمدي لممتلكات مخصصة للمنفعة العامة، وإهانة موظفين عموميين أثناء أداء مهامهم واستعمال العنف في حقهم، والمساهمة في تنظيم مظاهرة غير مرخص بها والمشاركة في تجمهر مسلح، وقضت في حق كل واحد منهم بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 1000 درهم، مع تحميلهم الصائر، مع تبرئتهم من باقي التهم.

وفي الشق المدني، حكمت المحكمة بأداء المتهمين، تضامنا فيما بينهم، تعويضات مدنية لفائدة الدولة المغربية في شخص رئاسة الحكومة قدرها 300 ألف درهم، ولمصلحة المديرية العامة للأمن الوطني المبلغ نفسه، إضافة إلى 30 ألف درهم لفائدة شركة بريد المغرب، مع رفض باقي المطالب المدنية المقدمة من بعض الموظفين.

وكان المتهمون قد توبعوا بتهم شملت إضرام النار عمدا في أماكن وناقلات، واستعمال العنف ضد موظفين عموميين نتجت عنه جروح، وتخريب منقولات باستعمال القوة، وتعييب وتكسير ممتلكات مخصصة للمنفعة العامة، والتظاهر في الطريق العمومي دون ترخيص، وحيازة أسلحة في ظروف تهدد سلامة الأشخاص والممتلكات.

وفي ملف آخر مرتبط بأحداث الشغب والتخريب التي شهدتها منطقة آيت ورير بالتزامن مع احتجاجات «جيل زد»، كانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش قد أصدرت، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء 3 دجنبر الجاري، أحكامها في حق 28 متهما.

وقضت المحكمة ببراءة ستة متهمين من جميع التهم المنسوبة إليهم، كما برأت تسعة متهمين من جنايات إضرام النار عمدا في ناقلات ومبان عمومية والتخريب العمدي، مع إدانتهم من أجل باقي المنسوب إليهم والحكم على كل واحد منهم بثلاث سنوات حبسا نافذا.

كما أدانت المحكمة أربعة متهمين بخمس سنوات سجنا نافذا، وقضت في حق متهمين اثنين بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها 2000 درهم من أجل إهانة موظفين عموميين أثناء أداء مهامهم، مع تبرئتهما من باقي التهم. وأدانت خمسة متهمين آخرين بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة 1500 درهم لكل واحد منهم، من أجل المساهمة في تنظيم مظاهرة غير مرخص لها، مع تبرئتهم من باقي المنسوب إليهم.

كما حكمت على متهم واحد بسنة واحدة حبسا نافذا من أجل عرقلة السير والتحريض والمشاركة في تنظيم مظاهرة غير مرخص لها.

وعلى مستوى الدعوى المدنية التابعة، صرحت المحكمة بعدم الاختصاص في المطالب المدنية المقدمة في مواجهة ستة متهمين، وبقبولها شكلا في حق باقي المتهمين، وحكمت بأداء المدانين، تضامنا فيما بينهم، تعويضات لفائدة الدولة المغربية قدرها 200 ألف درهم، و100 ألف درهم لفائدة المفتشية العامة للقوات المساعدة (باستثناء ثمانية متهمين)، إضافة إلى تعويضات مدنية لفائدة عدد من الجهات، من بينها التجاري وفا بنك (200 ألف درهم)، والقرض الفلاحي للمغرب (100 ألف درهم)، والهلال الأحمر المغربي (100 ألف درهم)، والمجلس الإقليمي للحوز (50 ألف درهم)، مع الصائر والإجبار في الحد الأدنى، ورفض باقي الطلبات.

ويواجه المتهمون مجموعة من التهم الثقيلة، من بينها “إضرام النار عمدا في أماكن وناقلات، وإهانة موظفين عموميين واستعمال العنف ضدهم نتج عنه جروح، وتخريب منقولات جماعية باستعمال القوة، وتعييب وتكسير ممتلكات مخصصة للمنفعة العامة، والتظاهر في الطريق العمومي بدون ترخيص، وحيازة السلاح في ظروف من شأنها تهديد سلامة الأشخاص والممتلكات”.

كما يتضمن صك الاتهام تهما إضافية، من قبيل السرقة الموصوفة، واستهلاك المخدرات، وتكوين عصابة إجرامية لارتكاب جنايات ضد الأموال، والسرقة الموصوفة بالليل والكسر، وإضرام النار عمدا في ناقلات خالية من الأشخاص ومبان غير مسكونة، كل حسب المنسوب إليه.

وتأتي هذه الملفات في سياق سلسلة من القضايا المرتبطة بالأحداث التي شهدتها مدينة مراكش ومدن مجاورة مثل تامنصورت وأيت أورير، والتي تزامنت مع احتجاجات دعا إليها نشطاء “جيل زد”، وشهدت في بعض المناطق أعمال شغب وتخريب.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.