ائتلاف حقوقي يندد بتصاعد المقاربة الأمنية ويدعو للإفراج عن معتقلي الاحتجاجات

صورة أرشيفية
0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أعرب الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ”التعاطي المفرط في اعتماد المقاربة الأمنية” في مواجهة المطالب الاجتماعية والاحتجاجات بالمغرب، محذرا من تراجع الوضع الحقوقي والمس بالحريات الأساسية.

وقال الائتلاف، في بيان صادر عن كتابته التنفيذية، إن الوضع الحقوقي في البلاد يشهد تراجعات مقلقة تتعارض مع ما ينص عليه دستور 2011 والتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان، مشيرا إلى تسجيل خروقات تمس عددا من الحقوق والحريات الأساسية.

وسجل البيان ما اعتبره تضييقا على الحق في التنظيم، من خلال عدم تسليم وصولات الإيداع القانونية لعدد من الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية، وهو ما اعتبره عرقلة لعمل هذه التنظيمات، كما أشار إلى استمرار المساس بالحق في التظاهر السلمي، مبرزا أن عددا من الشباب تمت متابعتهم ومحاكمتهم على خلفية مشاركتهم في احتجاجات مرتبطة بما يعرف بحراك “جيل Z”.

وفيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير، تحدث الائتلاف عن متابعات قضائية طالت عددا من الصحافيين والمدونين والنشطاء، من بينهم الصحافي حميد المهداوي، والمحامي والنقيب السابق محمد زيان، إضافة إلى الناشطة سعيدة العلمي، معتبرا أن هذه القضايا تندرج ضمن استهداف الأصوات المنتقدة للسياسات العمومية.

كما أشار البيان إلى متابعات طالت نشطاء في مجال محاربة الفساد، من بينهم رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام محمد الغلوسي، معتبرا أن ذلك يندرج ضمن التضييق على من يكشفون اختلالات تدبير المال العام.

وسجل الائتلاف كذلك ما وصفه باختلالات في بعض المحاكمات الجزائية، تتعلق بعدم احترام معايير المحاكمة العادلة، فضلا عن تمرير قوانين يرى أنها تحد من أدوار المجتمع المدني في مكافحة الفساد، من بينها القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية.

وفي الجانب الاجتماعي، عبر البيان عن تضامنه مع عدد من الحراكات الاجتماعية، من بينها احتجاجات ساكنة واحة فكيك، وحراك شغيلة شركة “سيكوم/سيكوميك” بمكناس، إضافة إلى ضحايا زلزال الحوز 2023 والمناطق المتضررة من الفيضانات.

وطالب الائتلاف بالإفراج عن معتقلي الاحتجاجات، وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف، وكافة المعتقلين المرتبطين بقضايا حرية الرأي والتعبير، داعيا إلى وقف ما اعتبره تدهورا في الأوضاع المعيشية للمواطنين ووضع حد لارتفاع الأسعار وجمود الأجور.

كما انتقد البيان ما وصفه بهيمنة السلطة على الإعلام العمومي وعدم تمكين الرأي العام من معلومات كافية حول قضايا كبرى مثل تدبير المياه وتداعيات الزلازل والفيضانات.

وختم الائتلاف بيانه بالدعوة إلى توحيد جهود القوى السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية من أجل الدفاع عن الحقوق والحريات، مشيدا في الوقت ذاته بنضالات المرأة المغربية بمناسبة إحياء اليوم العالمي لحقوق المرأة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.