أحداث سيدي عيسى الدامية.. يساريون يعلنون تضامنهم مع الساكنة ويدعون لوقف مقلع الأحجار
عبّر المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بإقليم قلعة السراغنة، عن قلقه الشديد إزاء حالة التوتر والاحتقان الاجتماعي التي تعيشها ساكنة جماعة سيدي عيسى بن سليمان، على خلفية احتجاجاتها الرافضة لإقامة مقلع لتكسير الأحجار بالمنطقة.
وأكد الجزب في بيان توصلت الجريدة بنسخة منه، أن هذه الاحتجاجات التي وصفها بالمشروعة، جاءت نتيجة المخاوف من الأضرار البيئية والصحية التي قد يسببها المشروع، مشيرا إلى أن الوضع تطور إلى مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن، أسفرت عن تسجيل إصابات في صفوف الطرفين.
وأعلن الحزب تضامنه “المبدئي واللامشروط” مع الساكنة، معتبرا أن الدفاع عن الحق في بيئة سليمة وحياة كريمة أمر مشروع. كما عبّر عن رفضه للمشاريع التي تُفرض دون استشارة السكان، خاصة تلك التي قد تهدد صحتهم ومواردهم الطبيعية.
وسلط البيان الضوء على الآثار السلبية لمقالع الأحجار، من تلوث الهواء والمياه، والضجيج، وتأثيرها على النشاط الفلاحي والاستقرار الاجتماعي، مشددا على أن الاحتجاج السلمي حق يكفله القانون، داعيا إلى اعتماد الحوار بدل المقاربة الأمنية في معالجة المطالب الاجتماعية.
وأشار المكتب الإقليمي إلى الوضعية الهشة التي تعاني منها المنطقة، من ضعف البنيات التحتية والخدمات الصحية، وغياب بدائل تنموية حقيقية، مطالبًا بفتح تحقيق في ملابسات الأحداث الأخيرة وترتيب المسؤوليات.
ودعا الحزب الجهات المعنية إلى توقيف المشروع وإعادة النظر فيه وفق مقاربة تشاركية، تضع مصلحة الساكنة في صلب أي قرار تنموي، مع التأكيد على ضرورة تحقيق تنمية عادلة ومستدامة.