وثائق جديدة تعمق الشبهات في قضية تفويت عقارات سلالية بمراكش
كشفت معطيات جديدة عن ظهور عقود عرفية حديثة، يُرجح ارتباطها بملف تفويت عقارات سلالية بجماعة حربيل ضواحي مراكش، وهو الملف الذي لا يزال موضوع بحث قضائي.
وقد توصلت جريدة “الخبر المغاربي”، بثلاثة عقود عرفية تمت المصادقة عليها جميعها سنة 2025 بالملحقة الإدارية الحي الجديد التابعة لمقاطعة سيدي يوسف بن علي، وتتعلق بالتنازل عن منازل فوق عقارات سلالية بدواوير أيت بلا أوسعيد والسيفر ودوار القائد بجماعة حربيل، ما يثير تساؤلات حول مدى قانونية هذه العمليات وظروف إنجازها.
وكان وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش قد قرر إعادة إحالة ملف ستة موظفين جماعيين على مصالح الدرك الملكي، قصد استكمال البحث في هذه القضية، التي تتعلق بتفويت عقارات سلالية.
ويشمل الملف موظفين يشتغلون بملحقات إدارية تابعة لمقاطعتي سيدي يوسف بن علي والمنارة، إضافة إلى تامنصورت، إلى جانب عدد من المستفيدين من عمليات التفويت، حيث جرى تقديمهم في حالة سراح.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن بعض الملحقات الإدارية شهدت، خلال الفترة الأخيرة، إقبالا متزايدا من طرف المرتفقين الراغبين في تصحيح الإمضاء على عقود عرفية مرتبطة بنقل ملكية عقارات، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى احترام المساطر القانونية المؤطرة لهذه العمليات.
كما لوحظ، وفق المصادر نفسها، توافد مرتفقين من خارج النفوذ الترابي لبعض هذه الملحقات، في ظل تنامي نشاط وسطاء يُشتبه في تسهيلهم لمثل هذه الإجراءات.
واطلعت الجريدة، في هذا الإطار، على نموذج عقد عرفي تمت المصادقة عليه بالملحقة الإدارية الحي الجديد، يهم تفويت عقار مساحته 500 متر مربع بدوار السيفر بجماعة حربيل، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن مبررات المصادقة على عقد يخص عقارا يقع خارج النفوذ الترابي للملحقة المعنية.
ويرى متتبعون أن مثل هذه الممارسات قد تساهم في تشجيع التجزيئ السري وتفشي البناء العشوائي، في وقت تبذل فيه الدولة جهودا للحد من هذه الظواهر.
وكانت وزارة الداخلية قد وجهت مذكرات ومراسلات تحذر من تصحيح الإمضاء على العقود العرفية المتعلقة بنقل ملكية العقارات، لا سيما أراضي الجماعات السلالية أو الأراضي العارية، سواء في المقاطعات أو الجماعات الترابية، مؤكدة أن هذه الإجراءات خارج إطار الموثقين أو العدول تُعد غير قانونية وتعرض المشرفين عليها للمساءلة القانونية، كما تهدف إلى الحد من الفوضى القانونية وبطلان التصرفات العقارية.