مراكش.. تغيير لجنة مراقبة البناء بالمدينة العتيقة بعد انتقادات مستثمرين
في تطور لافت، أعقب الجدل الذي أثير مؤخرا بشأن طريقة اشتغال بعض اللجان الولائية، أقدمت ولاية جهة مراكش آسفي على تغيير اللجنة المكلفة بمراقبة أوراش البناء بالمدينة العتيقة، في خطوة اعتبرها متتبعون تفاعلا مباشرا مع الانتقادات التي عبّر عنها فاعلون في مجال الاستثمار والعقار.
وكان عدد من المستثمرين قد عبّروا خلال الفترة الأخيرة عن تذمرهم مما وصفوه بـ“تشدد مبالغ فيه” و“تأويلات متباينة” للنصوص القانونية من طرف بعض اللجان، مؤكدين أن ذلك تسبب في تعطيل مشاريع واستنزاف الموارد، في تناقض مع التوجهات الرسمية الداعية إلى تشجيع الاستثمار.
وأوضح مهنيون أن الوقوف عند مخالفات يعتبرونها “شكلية” أو “مبالغ فيها”، واعتماد قراءات متشددة للنصوص، ينعكس سلبا على مناخ الأعمال، ويُربك سير المشاريع، وفي هذا السياق، تساءل أحد المنعشين العقاريين عن مدى إمكانية الحديث عن تحفيز الاستثمار في ظل تعدد التأويلات والإجراءات التي تثقل كاهل المستثمرين.
وشدد هؤلاء على أن تحسين مناخ الأعمال لا يرتبط فقط بوجود القوانين، بل أيضا بكيفية تطبيقها، داعين إلى اعتماد مقاربة متوازنة تُميّز بين المخالفات الحقيقية والتأويلات المفرطة، بما يكرس مبدأ الأمن القانوني.
والملفت بل والمثير للإستغراب، يقول عدد من المهنيين، أن “هناك ادزواجية المعايير في تطبيق القانون وانفاذه”، موضحين أنه في الوقت الذي تبالغ اللجنة في ابداء تشددها تجاه البعض، تتغاضى فيه عن البعض الآخر وإن كان قد اقترف مخالفة صارخة، مثلما هو الأمر بالنسبة لصاحب فندق ومقهى تجاوز العلو المسموح به بنحو أربع طوابق بـ “ممر البرانس” في قلب المدينة العتيقة، أمام أنظار السلطات.
ويبدو أن المسؤول الترابي على رأس جهة مراكش آسفي، التقط “صرخة” هؤلاء المستثمرين والمهنيين، وذلك من خلال التفاعل مع انشغالاتهم والإسراع بتغيير اللجنة المكلفة بمراقبة أوراش البناء بالمدينة العتيقة وإسناذ المهمة للجنة جديدة.