توقيع رواية “إيميزار.. حكاية معدن يسلب الحياة” لحميد مجدي

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تحتضن كلية الآداب والعلوم الإنسانية بقلعة السراغنة، يوم غد السبت 25 أبريل الجاري، حفل توقيع رواية جديدة بعنوان “إيميزار.. حكاية معدن يسلب الحياة” للكاتب حميد مجدي، وذلك ابتداء من الساعة الثانية عشرة زوالا، بتنسيق من الأستاذين محمد همام وزهير البحيري.

وتندرج هذه الرواية ضمن الأعمال الأدبية التي تسلط الضوء على قضايا اجتماعية حساسة، حيث تعالج من خلال سرد روائي واقعا معقدا داخل بيئة العمل في أحد المناجم، وما يرتبط به من اختلالات تمس كرامة العاملات وظروف اشتغالهن.

يقول الراوي “أما بخصوص المدير الديوث، فأنا خير من يعرفه.. العاملات اللواتي يشتغلن في الإدارة أو المطبخ أو ينظفن المكاتب، يعانين كثيرا حتى وإن بَدَوْنَ لكم عاديات. وقد تسبب اشتغالهن لديه في مشاكل عويصة مع ذويهن”.

وتتناول الرواية، من خلال شخصياتها وأحداثها، معاناة نساء يشتغلن في ظروف صعبة، حيث يواجهن أشكالا مختلفة من التضييق والتحرش، في ظل غياب آليات الحماية وضعف المساءلة.

ويضيف الكاتب “لا تعمل النساء هناك لمدة طويلة.. كلهن حسبما أعلم تركنه في أقرب فرصة. فعاجلا ما يتعرضن للاعتداء والتحرش وإذا رفضن الاستسلام ينتقم منهن بطرق قذرة”.

كما تسرد وقائع مأساوية مرتبطة بإحدى الشخصيات، التي وجدت نفسها ضحية استغلال ونفوذ داخل المؤسسة، في قصة تطرح تساؤلات عميقة حول العدالة والإنصاف.

يقول الكاتب “أتذكر يوجع. نعيمة السملالية كاتبته، ذات الشعر السائب والجميل، التي كانت تتنقل بخيلاء وتفاخر وسعادة بين المكاتب والطاولات وانتحرت أو قُتلت لا ندري على وجه التحديد فلا يمكن أن تتيقن من شيء داخل الشركة بسبب النفوذ المفرط الذي تتوفر عليه .. وقد كانت حاملا في شهرها الرابع عندما فارقت الحياة”.

وأضاف “هذه الفتاة المسكينة تعرضت للاعتداء الجنسي من المدير وحبلت منه.. وجدت مشنوقة في إحدى زوايا المنجم المعتمة وقيل إنها تركت رسالة تودع فيها الحياة بسبب عارها.. ولكن صديقاتها المقربات رفضن ذلك جملة وتفصيلا، وأكدن أنها متعلقة بالعيش أكثر منهن جميعا، والرسالة التي عثر عليها لم يطلعن عليها، ولم يسألهن أحد عن أي شيء بصدد زميلتهن”.

و أردف الكاتب “بمقتضاهن فإن نعيمة عانت كثيرا من تحرش مدير المنجم بها، ورفضت إجهاض الجنين الذي في بطنها. وقد تقدمت ضده قبل مماتها بثلاثة أيام بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بورززات. تضمنت واقعة الاغتصاب الشنيعة التي تعرضت لها.. والغريب أن الشكاية لم يظهر لها أثر ولا ذكر بعد وفاتها”.

ومن خلال هذا العمل، يسعى الكاتب إلى إثارة النقاش حول قضايا العنف والاستغلال في أماكن العمل، وكذا إبراز التحديات التي تواجهها النساء في مثل هذه البيئات، مع التركيز على ضرورة تعزيز الحماية القانونية والإنسانية لهن.

ومن المرتقب أن يشكل حفل التوقيع مناسبة للنقاش والحوار بين الكاتب والحضور، حول مضامين الرواية وخلفياتها، إضافة إلى تسليط الضوء على دور الأدب في معالجة القضايا المجتمعية الراهنة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.