مهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش: ندوة تسلط الضوء على غنى وتنوع الكتابات الإفريقية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

سلطت ندوة نُظمت الخميس في إطار فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش، الضوء على غنى وتنوع الكتابات الإفريقية.

وجمعت هذه الندوة، المنظمة حول موضوع “الكتابة على إيقاع صول المضيء”، أصواتا أدبية من آفاق متعددة حول تفكير مشترك بشأن فعل الكتابة في إفريقيا وداخل جالياتها في المهجر، مع إبراز الكيفية التي يعيد بها الكتاب توظيف اللغات والسرديات والذاكرة لبناء أعمال متفردة وذات بعد كوني.

وفي مداخلة له بالمناسبة، أبرز الشاعر والكاتب فيليب بي. ويليامز، أن الكتابة تمثل، قبل كل شيء، فضاء للحرية، يتيح تفكيك القوالب الهوياتية وإعادة ابتكار السرديات.

كما شدد، في هذا السياق، على أهمية الشعر كشكل تعبيري قادر على ترجمة واقع معقد، غالبا ما يصعب الإفصاح عنه.

من جانبه، أكد الكاتب دانييل ماكسيمين (من غوادلوب)، على البعد الذاكري للكتابة، مبرزا أنها تندرج ضمن استمرارية تاريخية وثقافية.

واعتبر أن الكتابة تعني “إقامة حوار بين الموروثات”، من خلال نسج روابط بين الماضي والحاضر، مع فتح آفاق جديدة.

من جهتها، سلطت الكاتبة الفرنسية إيزابيل صايا-بوديس، الضوء على تعددية الأصوات الإفريقية وفي المهجر، داعية إلى كتابة متحررة من القوالب الجامدة ومنفتحة على رهانات الواقع المعاصر.

واعتبرت أن “الكتاب أصبحوا اليوم حاملين لسرديات هجينة، عند تقاطع اللغات والثقافات”.

من جهة أخرى، مكنت النقاشات من إبراز تصور للكتابة باعتبارها فضاء لتداول الأفكار وبناء جسور بين القارات، في سياق يتسم بتحولات عميقة في الممارسات الثقافية.

وينظم هذا الموعد الثقافي البارز تحت شعار “تخيل إمكانات أخرى”، حيث يجمع، على مدى ثلاثة أيام، أصواتا وازنة في المجال الأدبي من القارة الإفريقية ومن جالياتها، بهدف جعل الأدب رافعة للأمل والصمود والمخيال.

ومن بين أبرز ضيوف دورة 2026، الكاتبة يانيك لاهنس (هايتي)، الحاصلة على الجائزة الكبرى للأكاديمية الفرنسية لسنة 2025، إلى جانب باتريك شاموازو (المارتينيك)، المتوج بجائزة غونكور سنة 1992.

وتتميز هذه الدورة بمشاركة أسماء أدبية وازنة إلى جانب مواهب شابة، مما يتيح واجهة للأجيال الصاعدة من الكتاب الواعدين.

ويعد مهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش، الذي أسسه الكاتب والفنان التشكيلي ماحي بينبين، موعدا ثقافيا يمتد أيضا، إلى فضاءات أكاديمية وثقافية رائدة، من بينها جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بابن جرير، وجامعة القاضي عياض بمراكش، ودار الطالبة بالعالم القروي، ومستشفى الأم والطفل (المركز الاستشفائي الجامعي بمراكش)، والمركز الثقافي التفاعلي “ميدان”، فضلا عن عدد من الثانويات والمدارس العليا.

و م ع

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.