قضية “معارض الجديدة”.. استئنافية البيضاء تبرئ البرلماني المهاجري وتؤيد إدانة البرلماني بيزيد
أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء حكمها في القضية المعروفة إعلاميا بـ”ملف معارض الجديدة”، التي يتابع فيها عدد من المنتخبين والمسؤولين السابقين، من بينهم البرلمانيان هشام المهاجري عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، ويوسف بيزيد عن حزب التقدم والاشتراكية.
وقضت المحكمة، بعد قبول استئناف جميع الأطراف شكلا، بإلغاء الحكم الابتدائي فيما يخص هشام المهاجري، والحكم من جديد ببراءته من جميع المنسوب إليه، كما ألغت التعويضات المدنية المحكوم بها في مواجهته، وقضت بعدم الاختصاص في البت في المطالب المدنية المقدمة ضده.
وفي المقابل، أيدت المحكمة مبدئيا الحكم الصادر في حق يوسف بيزيد مع تعديله، حيث تمت إدانته من أجل المشاركة في تبديد أموال عمومية بعد إعادة التكييف القانوني للأفعال المنسوبة إليه، إضافة إلى جنحة التزوير في وثائق إدارية طبقا للفصل 360 من القانون الجنائي.
كما قررت الهيئة القضائية تأكيد قرار فصل ملف عبد اللطيف التومي الرئيس السابق لجماعة الجديدة، عن باقي المتهمين، مع برمجة قضيته لجلسة 3 يوليوز 2026.
وشهد الملف كذلك إسقاط الدعوى العمومية في حق أربعة متابعين بسبب الوفاة، بعدما ألغت المحكمة الأحكام الابتدائية الصادرة في حقهم وقضت بسقوط المتابعة لوفاتهم.
وفي ما يتعلق ببعض المتهمين الآخرين، أصدرت المحكمة أحكاما تقضي بالبراءة من بعض الوقائع أو بسقوط الدعوى العمومية بالتقادم بشأن أخرى، مع الإبقاء على باقي المقتضيات التي تضمنها الحكم الابتدائي.
وعلى مستوى الدعوى المدنية التابعة، عدلت المحكمة عددا من التعويضات المحكوم بها لفائدة الجهة المطالبة بالحق المدني، حيث ألزمت مجموعة من المدانين بأداء تعويضات مالية متفاوتة، من بينها إلزام يوسف بيزيد بأداء تعويض مدني قدره 100 ألف درهم، مع تأييد باقي المقتضيات المدنية التي لم يشملها التعديل.
كما قضت بإلغاء التعويضات المحكوم بها في مواجهة المتهمين الذين توفوا خلال المرحلة الاستئنافية، والحكم بعدم قبول الدعوى المدنية في حقهم، مع تحميل المدانين المصاريف القضائية وفقا لما ينص عليه القانون.
ويتابع هشام المهاجري، البرلماني عن الدائرة التشريعية شيشاوة، بصفته صاحب شركة للمعارض، إلى جانب 31 متهما، من بينهم موظفون جماعيون ومستشارون وأرباب مقاه، على خلفية اتهامات تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية، والتزوير، واستغلال النفوذ، ومنح امتيازات غير قانونية.
وكان المهاجري، الذي شغل سابقا رئيس لجنة الداخلية بمجلس النواب، قد أدين ابتدائيا في هذه القضية، التي تعود فصولها إلى استغلال فضاء ملعب أحمد الأشهب لإقامة معرض تجاري دون مقابل، وهي الوقائع التي سبق أن كشف عنها تقرير للمجلس الجهوي للحسابات سنة 2011.
وتشمل لائحة التهم الموجهة للمتابعين، كل حسب المنسوب إليه، جرائم تتعلق بإقصاء منافسين من الصفقات العمومية، والتزوير في وثائق إدارية، وخيانة الأمانة، ونزع عقار من حيازة الغير، فضلا عن منح أملاك وموارد جماعية دون سند قانوني.
وكان قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالجديدة قد أمر، في مارس 2011، بإيداع عدد من المتهمين السجن المحلي، من بينهم المهاجري وعبد اللطيف التومي، الرئيس الأسبق لجماعة الجديدة، في إطار التحقيق الإعدادي الذي فتح بناء على ملتمس من النيابة العامة المختصة.