شبهات تلاعب مالي في تدبير السوق الأسبوعي “أربعاء السويهلة” تجرّ الجماعة نحو المساءلة
كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسانفرع المنارة مراكش، عن معطيات مثيرة تتعلق بوجود اختلالات مالية وإدارية جسيمة في تدبير السوق الأسبوعي “أربعاء السويهلة”، التابع للجماعة الترابية السويهلة عمالة مراكش.
وطالبت الجمعية في رسالة موجهة إلى والي جهة مراكش آسفي ورئيسة المجلس الأعلى للحسابات، بإجراء افتحاص مالي وإداري شامل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية.
وأشارت الجمعية إلى توصلها بشكاية مدعمة بتفاصيل دقيقة، تفيد بوجود فارق كبير بين المبالغ الجبائية المحددة قانونا وتلك التي يتم فعليا استخلاصها من المرتفقين داخل السوق. ففي حالات عديدة، ييتم تحصيل مبلغ 100 درهم فقط عن الشاحنة المحملة بالتبن، بدل 200 درهم المنصوص عليها في التعريفة الجبائية الجماعية. كما يتم فرض 15 درهمًا عن كل رأس ماشية بدل 20 درهمًا، إلى جانب فرض 3 دراهم على أصحاب الدراجات النارية مقابل وصل لا يُثبت سوى درهم واحد، ما يطرح تساؤلات جدية حول مصير الفارق المالي.
الأخطر من ذلك، بحسب نفس المصدر، هو استخلاص مبالغ مالية أخرى من المرتفقين دون تسليمهم أية وصولات أو وثائق رسمية، مما يفتح المجال أمام شبهات تلاعب في المداخيل وتبديد محتمل للمال العام، في مخالفة صريحة لقوانين المرفق العمومي، وعلى رأسها القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، والنظام الجبائي الجماعي الصادر بموجب المرسوم رقم 2.07.1234.
وتوقفت الجمعية عند ما اعتبرته ضربا صريحا لمبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليها في دستور 2011، والفصلين 154 و159 منه تحديدا، كما ذكّرت بالتزامات المغرب الدولية في هذا المجال، لا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد المصادق عليها سنة 2007.
ودعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في ختام رسالتها إلى التدخل العاجل وفتح تحقيق رسمي شفاف لتحديد المسؤوليات، مشددة على أن حماية المال العام وضمان عدالة جبائية هي مسؤولية جماعية تستدعي المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.