نقابة المالية تدخل على خط اتهامات “التمييز الضريبي” بمراكش وتكشف خلفيات الحملة
وسط توتر غير معلن بين منابر إعلامية محلية وإدارة الضرائب بمراكش، دخلت النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية، العضو في الاتحاد المغربي للشغل، على خط ما وصفته بـ”حملة منظمة من التضليل الإعلامي”، متهمة جهات مجهولة بالسعي إلى تشويه صورة الإدارة الجبائية بالجهة، والضغط على مسؤوليها لأغراض “غير مهنية”.
الجدل تفجّر بعد نشر تقارير صحفية تتحدث عن “احتقان داخلي” في صفوف موظفي المديرية الجهوية للضرائب بمراكش، و”تمييز مفترض” في منح الإعفاءات الضريبية، وهو ما اعتبرته رئاسة المجلس الوطني للنقابة مجرد “مزاعم موجهة ومشبوهة” تهدف إلى زرع الشك في الذمة الإدارية لموظفي القطاع وخلق بلبلة داخل المؤسسة.
وفي بلاغ مطول توصلت الجريدة بنسخة منه، استنكرت النقابة ما أسمته “الابتزاز الإعلامي الممنهج”، مبرزة أن كل عمليات الإعفاء الضريبي تتم تحت مراقبة صارمة من طرف الإدارة العامة للضرائب ووفق نظام معلوماتي يضمن الشفافية ويمنع التلاعب، نافية وجود أي تمييز أو معاملة تفضيلية.
كما وصفت حديث بعض المنابر عن “احتقان داخلي” بأنه لا يعدو أن يكون “تأويلا غير مؤسس”، يهدف، حسب تعبيرها، إلى “تأليب الرأي العام وزعزعة الثقة داخل المؤسسة”، وربطت ذلك بمحاولات سابقة قامت بها جهات “معروفة بسوابقها في ملفات التهرب الضريبي”.
في مقابل ذلك، استعرض البلاغ النقابي حصيلة “إيجابية” لما تحقق على مستوى الإدارة الجهوية للضرائب بمراكش، مؤكدا أنها أصبحت نموذجا يُحتذى به على الصعيد الوطني، بعد تحقيقها نسبة تجاوزت 170% من أهداف التحصيل، وإنجازها لإصلاحات همّت بنية الاستقبال، وتحسين ظروف عمل الموظفين، وتطوير التكوين المهني الداخلي.
غير أن هذه النجاحات، بحسب النقابة، لم ترُق لبعض الأطراف المتضررة من تشديد المراقبة الجبائية، مما دفعها إلى شن حملة ممنهجة لتشويه صورة الإدارة والمسّ بكفاءة أطرها.