الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تؤكد رفضها لمشروع قانون التعليم العالي وتدعو لسحبه فورا

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن رفضها التام لمشروع القانون الجديد المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الذي صادق عليه مجلس الحكومة بتاريخ 28 غشت 2025، واصفة إياه بـ”تراجع خطير عن مكتسبات تاريخية للطلبة والأساتذة، وتهديد لمجانية التعليم العمومي واستقلالية الجامعة”.

وعبّرت الجمعية في بيان صادر عن مكتبها المركزي يوم أمس 26 شتنبر 2025، عن استغرابها من المصادقة الانفرادية على المشروع، دون إشراك الفاعلين المعنيين مباشرة بالمنظومة الجامعية، من أساتذة باحثين وطلبة وأطر إدارية، معتبرة أن ذلك يمثل “إقصاء غير مبرر من النقاش العمومي حول مستقبل الجامعة المغربية”.

وسجّل البيان جملة من المؤاخذات الجوهرية على مضامين المشروع، من أبرزها:

– تهديد مبدأ مجانية التعليم العالي، عبر الدفع نحو تحويل الجامعات إلى مؤسسات ذات منطق تجاري، على حساب دورها في إنتاج المعرفة وتكوين أجيال مفكرة.

– منح صلاحيات واسعة لمديري المؤسسات، ما يُضعف دور الأستاذ الجامعي في التسيير العلمي والبيداغوجي.

– إحداث مجلس الأمناء بعضوية سلطات جهوية كوالي الجهة ورئيس مجلسها، مع تغييب تمثيلية تقريرية لرئيس الجامعة، في ما اعتبرته الجمعية “مساسا باستقلالية القرار الجامعي وإقحامًا لوزارة الداخلية في الشأن الأكاديمي”.

– إلغاء حق الطلبة في التنظيم النقابي والتمثيلي، عبر حذف المواد 71 و72 و73 من القانون السابق، وتعويضها بأندية ذات طابع ثقافي أو رياضي فقط.

– إسناد مهمة تأديب الطلبة لمجالس الجامعات، وهو ما اعتُبر تهديدا للحق في الاحتجاج وتقييدا للحريات الطلابية.

– إحداث شبكة وطنية للعمداء تُكرّس التمركز والتحكم الإداري، بدل تعزيز الديمقراطية والمقاربة التشاركية داخل الجامعة.

وأكدت الجمعية أن المشروع، بصيغته الحالية، “يتبنى مرجعية نيوليبرالية تُغلب منطق المقاولة والسوق على الأدوار الفكرية والعلمية للجامعة”، داعية إلى سحبه الفوري وإعادة صياغته على أساس تشاركي، يضمن إشراك كافة المكونات الجامعية والهيئات الحقوقية والمجتمع المدني.

ودعت الجمعية إلى وحدة الصف بين الحركة الحقوقية والطلابية وكافة القوى الحية، لمواجهة هذا المشروع الذي وصفته بـ”الخطر على مستقبل الجامعة المغربية”، مجددة تشبثها بمجانية التعليم، واستقلالية الجامعة، وضمان الحقوق النقابية والديمقراطية للطلبة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.