مراكش: محكمة جرائم الأموال تدين رئيس جماعة بشيشاوة بتهمة تبديد أموال عمومية
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الجمعة 6 مارس 2026، حكمها في ملف الرئيس السابق لمجلس جماعة سيدي أمحمد الدليل بإقليم شيشاوة.
وبحسب مصادر مطلعة لجريدة “الخبر”، فقد قضت المحكمة بمؤاخذة المتهم بعد إعادة تكييف التهمة من جناية تبديد أموال عامة إلى جنحة تبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، طبقا للفصل 241/2 من القانون الجنائي، ومعاقبته بسنة واحدة حبسا، ستة أشهر منها نافذة والباقي موقوف التنفيذ مع تحميله الصائر.
وفي الدعوى المدنية التابعة، حكمت المحكمة على المتهم بأداء تعويض مدني قدره 50 ألف درهم لفائدة جماعة سيدي أمحمد الدليل، في شخص ممثلها القانوني.
وكان المتهم، المنتمي إلى حزب الحركة الشعبية، قد توبع في حالة سراح من أجل تهم تتعلق بـ”تبديد أموال عمومية، وإتلاف أصول وثائق مرتبطة بالسلطة العامة وصورها الرسمية، إضافة إلى إخفاء وثيقة إلكترونية من شأنها تسهيل البحث في الجنح وكشف أدلتها ومعاقبة مرتكبيها، فضلا عن إتلاف وثائق من شأنها أن تساعد في البحث عن الجرائم أو كشف أدلتها”.
ويذكر أن المعني بالأمر انتُخب رئيسا لمجلس جماعة سيدي أمحمد الدليل في 18 شتنبر 2021، عقب الانتخابات الجماعية التي جرت في الثامن من الشهر نفسه، قبل أن يتم لاحقا حل المجلس وإعادة انتخاب عبد الحكيم رافع، المنتمي إلى الحزب نفسه، رئيسا للجماعة خلفا له.
وكانت المحكمة الإدارية بمراكش قد أصدرت، يوم الأربعاء 2 نونبر 2022، حكما يقضي بحل مجلس الجماعة الترابية سيدي أمحمد الدليل التابعة لإقليم شيشاوة، مع شمول القرار بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر.
وجاء هذا القرار بعد إحالة السلطة الإقليمية الملف على المحكمة الإدارية عبر الوكيل القضائي، وفقا لمقتضيات المادة 72 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، وذلك عقب امتناع عدد من أعضاء المجلس عن مباشرة مهامهم، ما أدى إلى تعطيل مصالح المواطنين، خصوصا بعد فقدان رئيس المجلس أغلبيته داخل المجلس بعد أسابيع قليلة من انتخابه.