في يومهن العالمي.. الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدق ناقوس الخطر بشأن أوضاع النساء
الجمعية تنبه إلى تدهور أوضاع النساء وتندد بالعنف والتمييز وتدعو إلى ملاءمة القوانين الوطنية مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة.
دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية إلى توحيد الجهود من أجل مواجهة كل أشكال الظلم والتمييز والتفقير وانتهاك الحريات، وذلك بمناسبة تخليد اليوم العالمي لحقوق المرأة، الذي يصادف الثامن مارس من كل عام.
وأوضحت الجمعية، في بيان صادر عن مكتبها المركزي بالرباط، أنها تخلد هذه المناسبة إلى جانب الحركة الحقوقية والديمقراطية العالمية تحت شعار: “نساء في مواجهة الاحتلال والاستغلال والقمع والتفقير وسوء تدبير الكوارث الطبيعية”، في سياق دولي ووطني يتسم، حسب تعبيرها، بتراجعات خطيرة في مجال حقوق الإنسان عامة وحقوق النساء بشكل خاص.
وعلى المستوى الدولي، سجلت الجمعية استمرار تعرض النساء للتمييز واللامساواة في العديد من البلدان بسبب ترسخ الثقافة الذكورية، مشيرة إلى أن النزاعات والحروب والتدخلات الخارجية في عدد من المناطق تجعل النساء من أبرز ضحايا القتل والعنف والاغتصاب والاختطاف والاسترقاق الجنسي، فضلاً عن الحرمان من أبسط شروط العيش. واستحضرت الجمعية في هذا السياق الأوضاع في غزة ولبنان والسودان وإيران، حيث تؤدي الحروب والصراعات إلى تفاقم معاناة النساء.
وعلى الصعيد الوطني، نبهت الجمعية إلى استمرار تصاعد العنف القائم على النوع ضد النساء، معتبرة أن ذلك يرتبط بتدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية واتساع دائرة الفقر والهشاشة والبطالة. كما أشارت إلى تفاقم معاناة النساء المتضررات من زلزال الحوز 2023 والفيضانات الأخيرة، إضافة إلى النساء ضحايا الهدم ونزع الأراضي.
كما تطرقت الجمعية إلى أوضاع العاملات في عدة قطاعات، خاصة النسيج والنظافة والفلاحة، حيث سجلت استمرار الانتهاكات المرتبطة بالتسريحات الجماعية وعدم صرف الأجور والعمل في ظروف صعبة، رغم الاحتجاجات والاعتصامات التي تخوضها العاملات في عدد من المدن والمناطق.
وفي مجال الحقوق المدنية والسياسية، نددت الجمعية بما وصفته بتضييق السلطات على المدافعات عن حقوق الإنسان، واعتقال ومتابعة عدد من المناضلات والطالبات وشابات حراك حراك جيل Z بسبب مشاركتهن في احتجاجات سلمية، مطالبة بإطلاق سراحهن ووقف المتابعات القضائية المرتبطة بهذه الاحتجاجات.
كما أدانت الجمعية اغتيال الناشطة الحقوقية العراقية ينار محمد، رئيسة ومؤسسة منظمة حرية المرأة في العراق، والتي كرست نشاطها للدفاع عن النساء المعرضات للعنف والاغتصاب، معتبرة أن اغتيالها يعكس حجم المخاطر التي تواجه المدافعات عن حقوق النساء.
وطالبت الجمعية الدولة المغربية بملاءمة القوانين الوطنية مع المواثيق الدولية، خصوصا اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، داعية إلى إصلاح شامل للقانون الجنائي والمساطر الجنائية بما يضمن حماية حقوق النساء وتحقيق المساواة، إضافة إلى اعتماد مدونة أسرة ديمقراطية خالية من كل أشكال التمييز.
و أعلنت الجمعية تضامنها مع مختلف الحركات الاحتجاجية النسائية والاجتماعية، ومع النساء ضحايا الكوارث الطبيعية والاستغلال، ومن بينهن نساء فكيك في نضالاتهن من أجل الحق في الماء.