حقوقيون يحذرون من تفاقم أزمة ساكنة “بين لقشالي” بمراكش ويطالبون بوقف الهدم

اعتبروا الملف تجاوز طابعه العقاري ليصبح أزمة حقوقية واجتماعية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أعربت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، عن قلقها البالغ إزاء تطورات أوضاع ساكنة الحي العسكري يوسف بن تاشفين (بين لقشالي)، في ظل استمرار عمليات الهدم والدعاوى القضائية الرامية إلى إفراغ الأسر بدعوى “الاحتلال بدون سند”.

وأوضح بيان للجمعية أن شهر أبريل الجاري شهد هدم 32 منزلا إضافيا، مما فاقم من معاناة الأسر المتضررة وخلّف أوضاعا اجتماعية وصحية صعبة، في ظل انتشار الركام وحرمان عدد من الأطفال من متابعة دراستهم، مشيرا إلى أن عمليات الهدم السابقة منذ مطلع السنة الجارية أدت إلى تشريد عشرات العائلات.

واعتبرت الجمعية أن الملف تجاوز طابعه العقاري ليصبح أزمة حقوقية واجتماعية، تمس الحق في السكن والتعليم والعيش الكريم، منتقدة ما وصفته بتجاهل مرجعيات قانونية وإدارية سابقة، من بينها مذكرة ملكية ومحاضر رسمية تنص على إعادة الهيكلة وتمليك المساكن لفائدة القاطنين.

كما سجل المصدر ذاته استمرار رفع دعاوى قضائية استعجالية ضد السكان، مقابل غياب رؤية واضحة بشأن مآل العقار والمشاريع المرتقبة، وهو ما يثير، حسب البيان، مخاوف من توجيه هذه الأراضي نحو استثمارات عقارية وسياحية على حساب حقوق الساكنة.

وأشار البيان إلى أن عدد المساكن التي تم هدمها بلغ حوالي 800 من أصل 1000 في مرحلة أولى، في حين يُرتقب أن يصل العدد الإجمالي إلى 5000 مسكن، ما ينذر، وفق تعبير الجمعية، بتداعيات اجتماعية واسعة.

وطالبت الجمعية بوقف فوري لعمليات الهدم والترحيل، واستئناف مسطرة التمليك وفق المرجعيات السابقة، إلى جانب جبر ضرر الأسر المتضررة وضمان حق الأطفال في التعليم، وفتح تحقيق في ملابسات وفاة شاب خلال احتجاجات سابقة بالحي.

كما دعت إلى إشراك الساكنة في صياغة الحلول، وتحديد معايير منصفة للتعويض، مع الكشف عن طبيعة المشاريع المرتقبة ومآل العقار، ضمانا للشفافية والمساءلة.

وأكدت الجمعية أن استمرار الوضع الحالي يضع الجهات المعنية أمام مسؤولية إيجاد حل عادل وشامل يضمن كرامة الساكنة وحقوقها الأساسية، ويحافظ في الوقت ذاته على التوازن الاجتماعي بالمدينة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.