اعتبرتها “قاسية ومجحفة”.. ساكنة “أولاد الرامي” بالسراغنة تندد بأحكام قضائية وتطالب بإنصاف المتابعين

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أعلنت لجنة التنسيق المحلي لساكنة دوار أولاد الرامي استنكارها الشديد للأحكام القضائية الصادرة في حق عدد من أبناء المنطقة على خلفية أحداث 9 أبريل 2026، معتبرة أنها أحكام “قاسية ومجحفة” ولا تنسجم، حسب تعبيرها، مع معايير المحاكمة العادلة.

وجاء هذا الموقف عقب إصدار الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة أحكاما تقضي بإدانة خمسة أشخاص والحكم على كل واحد منهم بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، مع تحميلهم الصائر، كما قضت المحكمة، في الشق المدني، بأداء تعويضات مالية، من بينها 25 ألف درهم لفائدة الدولة المغربية، و5000 درهم لفائدة شركة “ميارة بريكا”، إضافة إلى تعويضات مماثلة لفائدة باقي المطالبين بالحق المدني.

واعتبرت الساكنة، في بيان توصلت “الخبر المغاربي” بنسخة منه، أن هذه الأحكام صدرت في سياق مشحون، ووصفتها بأنها “تكريس لمنطق العقاب بدل البحث عن الحقيقة”، مشيرة إلى أن المتابعين لم تثبت في حقهم، وفق ما ورد في البيان، أفعال إجرامية واضحة، وأن أقصى ما نسب إليهم هو التواجد بعين المكان والتعبير عن مواقفهم، وهو ما اعتبرته حقا دستوريا.

كما أثار البيان ما وصفه بـ”اختلالات” في مسار البحث التمهيدي، من بينها كون الجهة المشتكية هي نفسها التي حررت المحاضر، وهو ما اعتبرته الساكنة مساسا بمبدأ الحياد وتكافؤ الفرص بين الأطراف.

وأضاف المصدر ذاته أن بعض المحاضر شابها “بطلان” لعدم إشعار المتهمين بحقوقهم القانونية، واستغلال أمية بعضهم للتوقيع على وثائق لم يتم إطلاعهم على مضمونها.

وتضمن البيان معطيات اعتبرتها الساكنة “مفصلية” في القضية، من بينها تأكيدها أن ثلاثة من المتابعين تم توقيفهم قبل اندلاع الأحداث موضوع المتابعة، فيما أشارت إلى أن شخصا رابعا كان قد غادر المكان قبل وقوعها، مبرزة أنه قدم معطيات تفيد توجهه لاجتياز امتحان جامعي، غير أن هذه المعطيات، بحسب البيان، لم تؤخذ بعين الاعتبار.

وفي سياق متصل، سجلت الساكنة ما قالت إنها “وقائع خطيرة” رافقت الأحداث، من بينها تعرض امرأة لإصابة بليغة، وتسجيل حالات هلع في صفوف الأطفال، إضافة إلى ما وصفته باستمرار مظاهر الترهيب والتضييق، داعية إلى فتح تحقيق في هذه المعطيات.

واعتبرت اللجنة أن ما شهدته المنطقة يعكس حالة “احتقان اجتماعي” مرتبطة بالدفاع عن البيئة والعيش الكريم، منتقدة اعتماد المقاربة الأمنية بدل الحوار، ومشددة على أن إصدار عقوبات سالبة للحرية في مثل هذه الظروف من شأنه تعميق الإحساس بالحيف وتقويض الثقة في العدالة.

وأعلنت الساكنة في ختام بيانها، رفضها للأحكام الصادرة، مطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وفتح تحقيق “نزيه ومستقل” في مجمل الأحداث، إلى جانب إعادة النظر في الملف خلال مرحلة الاستئناف مع ضمان حقوق الدفاع، خاصة الاستماع إلى الشهود والأخذ بالأدلة النافية.

كما دعت الهيئات الحقوقية والمدنية والسياسية إلى الانخراط في متابعة هذا الملف، مؤكدة تشبثها بنهج السلمية واحترام المؤسسات، مع استمرارها في الدفاع عن حقوقها وكرامتها.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.