مراكش.. إعادة انتشار انتخابي ومنافسة محتدمة قبيل الإستحقاقات التشريعية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل، تتجه الأنظار إلى مدينة مراكش التي تشهد حركية لافتة داخل الأحزاب السياسية، عنوانها إعادة ترتيب الأوراق وضبط الترشيحات لضمان مواقع متقدمة في الاستحقاق القادم.

وفي هذا السياق، سجل متتبعون ما يشبه “إعادة انتشار” داخل بعض الأحزاب، حيث يبرز توجه حزب الأصالة والمعاصرة نحو ترشيح محمد الصباري، نائب رئيس مجلس النواب، في إحدى دوائر المدينة بدل معقله التقليدي بكلميم، إلى جانب اقتراب الحزب من الحسم في ترشيح وزير التعليم العالي عز الدين الميداوي، في وقت تظل فاطمة الزهراء المنصوري من أبرز الأسماء المرشحة، في مواجهة مرتقبة مع برلمانيين يتمتعون بامتداد انتخابي قوي في المنطقة.

وعلى الصعيد الوطني، بدأت ملامح التنافس تتشكل داخل مختلف الأحزاب، بين الرغبة في الحفاظ على الوجوه التقليدية وضغوط احترام معايير وشروط الترشح. وقد سارعت بعض الهيئات السياسية إلى توزيع الدفعات الأولى من التزكيات في الدوائر التي تعتبرها مضمونة، بهدف تحصين مواقعها الانتخابية ومنع أي اختراق محتمل من المنافسين.

في المقابل، يسود الترقب في الدوائر التي تعرف منافسة قوية، حيث تؤجل القيادات الحزبية الحسم في الأسماء، في انتظار ما ستسفر عنه بعض التطورات، خاصة تلك المرتبطة بمتابعات قضائية تهم بعض المرشحين المحتملين، تزامناً مع تصاعد وتيرة الاستقطاب بين الأحزاب.

وفي إقليم بنسليمان، اختار حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الدفع بالأستاذ الجامعي ورئيس جماعة عين تيزغة، الميلودي البوزيري، فيما قرر حزب الاستقلال ترشيح وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، بينما يراهن حزب العدالة والتنمية على تجربة البرلماني السابق محمد بنجلول، وسط توقعات بمفاجآت في اللوائح النهائية.

أما بعمالة الصخيرات-تمارة، فقد برز اسم إدريس الأزمي الإدريسي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الذي اختار خوض المنافسة هناك بدل تازة، في مواجهة أسماء وازنة، خصوصاً من حزب الاستقلال.

وفي العاصمة الرباط، تحتدم المنافسة بدوائر متعددة، من بينها “دائرة المحيط”، حيث يراهن حزب التجمع الوطني للأحرار على منسقه الجهوي سعيد بنمارك، في حين يسعى محمد المهدي بنسعيد إلى تعزيز حضوره السياسي بالعاصمة.

ولا يختلف المشهد في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، حيث يتواصل التنافس بين الأعيان والوجوه الجديدة للفوز بالتزكيات، خاصة بين حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة، اللذين يعولان على مرشحين تقليديين للحفاظ على مواقعهما.

في المجمل، تعكس هذه التحركات المبكرة بداية سباق انتخابي محتدم، تتداخل فيه الحسابات السياسية مع رهانات الحضور الميداني، في أفق استحقاقات تشريعية يُرتقب أن تكون حاسمة في رسم ملامح المرحلة المقبلة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.