حقوقيون يدخلون على خط قضية اعتداء أجانب جنـ . ـسيا على قاصر بمراكش
دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، إلى فتح تحقيق شامل وترتيب المسؤوليات القانونية في قضية الاعتداء الجنسي على طفلة قاصر، والتي يجري البحث بشأنها بعد توقيف مسير مطعم بمنطقة جليز، للاشتباه في تورطه في تسهيل هذه الأفعال.
وأفاد فرع الجمعية الحقوقية، في رسالة موجهة إلى كل من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، والي جهة مراكش آسفي، المدير العام للأمن الوطني، القائد الجهوي للدرك الملكي بمراكش، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، و وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أنه يتابع بقلق بالغ المعطيات المرتبطة بهذه القضية، التي تشير إلى تعرض طفلة قاصر للاستدراج داخل أحد الفضاءات قبل نقلها إلى فيلا بضواحي المدينة، حيث يُشتبه في تعرضها لاعتداء جنسي.
وسجلت الجمعية في معرض رسالتها التي توصلت الجريدة بنسخة منها، أن هذه الواقعة تعيد إلى الواجهة إشكالية تنامي مظاهر الاستغلال الجنسي للقاصرين، وما يرتبط بها من شبكات وساطة وسياحة جنسية، خاصة داخل بعض الفضاءات السياحية والترفيهية.
وأكدت الهيئة الحقوقية أن خطورة هذه الأفعال تستدعي تدخلا حازما من طرف السلطات المختصة، مشددة على ضرورة كشف جميع المتورطين وضمان عدم الإفلات من العقاب، إلى جانب توفير الحماية القانونية والنفسية والاجتماعية للضحية.
كما طالبت بتشديد المراقبة على الفضاءات السياحية والترفيهية، بما فيها المطاعم الليلية ودور الضيافة والفيلات المعدة للكراء، مع الحرص على احترام القوانين المنظمة لولوج القاصرين.
ودعت الجمعية أيضا إلى اتخاذ إجراءات عملية لمحاربة السياحة الجنسية، وتعزيز آليات التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية والإدارية، فضلا عن تطوير وسائل الرصد والتبليغ لحماية الأطفال من مخاطر الاستغلال.
وفي السياق ذاته، ذكّرت الجمعية بالتزامات المغرب الدستورية والدولية في مجال حماية الطفولة، داعية إلى ملاءمة السياسات العمومية مع هذه الالتزامات، بما يضمن صون كرامة الأطفال وحمايتهم من كافة أشكال العنف والاستغلال.