مراكش.. تتويج شخصيات متوسطية وإفريقية بجائزة “غايا 2026” للبيئة
تم يوم الجمعة بمراكش، تسليم الجائزة الدولية “غايا 2026” للبيئة، وذلك في إطار الدورة التاسعة للمعرض الدولي لتقنيات الماء والتطهير والطاقة (SITeau)، بحضور شخصيات من الأوساط الأكاديمية والمؤسساتية والجمعوية.
وتحتفي هذه الجائزة بشخصيات ملتزمة بقضايا البيئة والبحث العلمي والحوار بين الشعوب والتنمية المستدامة، مع تسليط الضوء على مسارات ملهمة في خدمة مجتمعات البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا.
وفي هذا السياق، منحت الجائزة الدولية “غايا 2026” فئة “الضفة الجنوبية” لسكينة بوراوي (تونس)، تقديرا لالتزامها بالدفاع عن حقوق النساء والحوار الأورو-متوسطي وقانون البيئة.
وتشغل هذه الأكاديمية البارزة منصب المديرة التنفيذية لمركز المرأة العربية للتدريب والبحوث (كوثر)، كما أسست عدة مبادرات أكاديمية رائدة في العالمين العربي والإفريقي، وأسهمت في إشعاع البحث العلمي في القضايا المرتبطة بالنوع الاجتماعي والتعمير والتنمية المستدامة.
وعادت جائزة “الضفة الشمالية” لصاحب السمو الملكي الأمير نيكولا بيتروفيتش نيكوش (الجبل الأسود)، المعروف بدفاعه القوي عن القضايا البيئية.
وانخرط الأمير نيكولا بيتروفيتش نيكوش في مجالات التعمير والبيئة والثقافة، كما ساهم بشكل خاص في إحداث جائزة “غايا”.
ومن خلال مؤسسته، يواصل العمل من أجل مكافحة الاحتباس الحراري وتعزيز مفهوم “الدولة الإيكولوجية”.
أما جائزة البلد المضيف “الهيئة العلمية”، فقد آلت إلى الأستاذ محمد الناصري، أحد أبرز الوجوه في مجال البحث الحضري والقروي.
ويحظى الأستاذ الناصري بتقدير واسع بفضل أبحاثه التي تدمج الأبعاد التاريخية والأنثروبولوجية في تحليل ظواهر التمدن، كما كرس جزءا كبيرا من مساره العلمي لدراسة إشكاليات التنمية القروية والترابية بالمغرب.
كما منحت الجائزة الدولية “غايا”، فئة “البحث العلمي”، للأستاذة ليلى مندي، من جامعة القاضي عياض بمراكش، تقديرا لمسارها المتميز في مجالي الماء والبيئة.
وتعد الأستاذة ليلى مندي باحثة ذات صيت دولي، حيث أطلقت ونسقت عدة مشاريع مبتكرة مرتبطة بمعالجة المياه العادمة منخفضة التكلفة وتعزيز الصلة بين البحث العلمي والعالم السوسيو-اقتصادي.
كما مكنها التزامها من شغل عضوية عدد من الهيئات العلمية الدولية المتخصصة في قضايا الماء والتطهير.
ومنحت الجائزة الخاصة “الشباب والابتكار” لأيمن بن جاع، وهو شاب مغربي مقيم بفرنسا وملتزم بشكل كبير بتقريب وجهات النظر بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
ويشرف أيمن بن جاع على قطب الشباب بدائرة “أوجين دولاكروا”، كما تم تعيينه حديثا على رأس المجموعة المتوسطية للطاقات المتجددة، حيث يضاعف المبادرات المواطنة الرامية إلى تعزيز الحوار والتعاون الدولي والسلام.
ويعد أيضا من أبرز منظمي تظاهرة “صوت من أجل السلام”، المخصصة لتعزيز قيم التسامح والحوار بين الأديان.
وشهد هذا الحفل أيضا، تكريما لروح شخصيتين مغربيتين بارزتين بصمتا مجالي المعرفة والثقافة والتراث، كل في ميدانه.
ويتعلق الأمر بأحمد الغزالي، المهندس والكاتب والمتخصص في المتاحف ورجل المسرح والثقافة.
وكان الراحل شغوفا بتثمين التراث، حيث ساهم في إحداث عدة متاحف بأوروبا وآسيا والعالم العربي، من بينها متحف حضارة الماء بالمغرب بمراكش.
كما شارك في تأسيس المنظمة الثقافية “جوار للإبداع والمجتمع”، التي تتخذ من برشلونة مقرا لها، وعمل على التقريب بين الثقافات وتشجيع الإبداع الفني.
وتم أيضا، تكريم الأستاذ محمد الفايز، الأكاديمي المرموق والخبير الاقتصادي ومؤرخ العلوم الزراعية والمتخصص في الحدائق العربية.
وكرس الراحل، من خلال أبحاثه وإصداراته، جزءا مهما من مساره لدراسة المعارف العلمية والفلاحية والثقافية بالمغرب والعالم العربي.
وينظم المعرض الدولي لتقنيات الماء والتطهير والطاقة، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والائتلاف المغربي من أجل الماء، وجامعة القاضي عياض بمراكش، إلى جانب فاعلين إعلاميين ومؤسساتيين.
و م ع