الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تندد بتصاعد التضييق على الحريات واستهداف النهج الديمقراطي
نددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بما وصفته بـ“تصاعد مظاهر التضييق على الحريات العامة والعمل السياسي بالمغرب”، معتبرة أن عددا من القوى والحركات الديمقراطية والتقدمية باتت تواجه استهدافا وملاحقات تمس الحق في التنظيم والتعبير والممارسة السياسية.
وفي بيان صادر عن مكتبها المركزي بالرباط، عبرت الجمعية عن إدانتها لاستدعاء كل من جمال براجع الأمين العام لحزب حزب النهج الديمقراطي العمالي، وحسن لمغبر الكاتب المحلي لفرع الحزب بطنجة، وبن دحمان الصياد، للمثول أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، والاستماع إليهم يومي 14 و15 ماي الجاري.
واعتبرت الجمعية أن هذه الخطوة تعكس، حسب تعبيرها، “استمرار المقاربة الأمنية في التعاطي مع العمل السياسي والنضالي”، مشددة على أن الأمر لا يهم الحزب المعني فقط، بل يطرح إشكالات أوسع تتعلق بالحريات العامة والحق في العمل السياسي.
وأضافت أن هذه التطورات تعكس، وفق تقديرها، تضييقا على الفضاء العام وتقييدا لحق الحزب في تنظيم أنشطته والتواصل مع الرأي العام، بما في ذلك عقد مؤتمره الوطني في ظروف عادية.
وفي هذا السياق، أعلنت الجمعية تضامنها مع الحزب وكافة مناضليه، مطالبة بتمكينه من حقه في التنظيم وعقد مؤتمره في فضاء عمومي، كما دعت إلى وقف ما وصفته بـ“المتابعات والاستدعاءات ذات الخلفية السياسية”، واحترام الحقوق والحريات الأساسية، وعلى رأسها حرية التنظيم والتجمع والتعبير.
كما وجهت دعوة إلى مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية إلى توحيد الجهود دفاعا عن الحريات العامة والتصدي لما اعتبرته مظاهر تضييق على العمل السياسي والنقابي والحقوقي.
وأكدت الجمعية، في ختام بيانها، تمسكها بمبادئ الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، معتبرة أن صيانة الحقوق والحريات تشكل أساس بناء مجتمع ديمقراطي يحترم كرامة الإنسان وحقوقه.