بوعياش تبرز دور الشباب كفاعلين في تعزيز النقاش حول إلغاء عقوبة الإعدام

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أبرزت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، اليوم الجمعة بالرباط، دور الشباب كفاعلين في تعزيز النقاش حول قضايا الشأن العام، بما فيها إلغاء عقوبة الإعدام.

وقالت بوعياش، في كلمة لها، خلال لقاء وطني نظمه المجلس حول “مشروع توسيع قاعدة الشباب المناهضين لإلغاء عقوبة الإعدام”، إن “لقاء اليوم يعكس القناعة بأن التحولات الحقوقية لا تبنى في فضاء ترافعي واحد، بل تصاغ عبر انخراط متعدد، بما في ذلك انخراط الشباب داخل المدارس والجامعة وفي الفضاءات الرقمية، وعبر مختلف أشكال التعبير الذاتي والعمومي، التي تعيد تشكيل النقاش العام وتوسع آفاقه “.

واعتبرت أنه في ظل تعدد المنابر والسياقات، تتعزز القدرة على إعادة التفكير في المفاهيم التي تؤطر العلاقة بين القانون والحقوق والكرامة الإنسانية، لافتة إلى أن الشباب يمثلون جيلا يعيش تحولات عميقة، تتقاطع فيها الثورة الرقمية مع التطورات الاجتماعية، وتطرح فيها أسئلة جديدة حول الحقوق والحريات والعدالة، مما يتطلب إعادة التفكير في طبيعة الفضاء العمومي وإعادة تحديد أدوار الفاعلين داخله، بما يواكب هذه التحولات ويستوعب دينامياتها الجديدة.

كما أشارت رئيسة المجلس إلى أن التجربة المغربية في مجال حقوق الإنسان أظهرت أن التطور يتم عبر التراكم، وأن الإصلاحات المستدامة تحتاج إلى نقاش وانخراط جماعي متواصل، وأنها تبنى بالتحول التدريجي الذي يزاوج بين النقاش المجتمعي والتطور المؤسساتي.

وخلصت بوعياش إلى أن إلغاء عقوبة الإعدام هو تعبير عن مستوى تطور الوعي المجتمعي، وهو “الانتقال من تصور للعدالة قائم على الإنهاء، إلى تصور قائم على الاستمرار، على إمكانية التغيير، وعلى الإيمان بأن الحياة، حتى في أكثر لحظاتها هشاشة، تظل جديرة بالحماية “.

من جهتها، أكدت وزيرة خارجية موناكو ورئيسة لجنة وزراء مجلس أوروبا، إيزابيل بيرو أمادي، في كلمة مسجلة عبر تقنية الفيديو، أن الشباب لا يمثلون المستقبل فحسب، وإنما يجسدون، أيضا، قوة حقيقية للالتزام والتعبئة والتغيير، معتبرة أن “أصوات هؤلاء الشباب هي ذات وقع كبير في كسب رهانا الأساسي المتمثل في الإلغاء الكوني لعقوبة الإعدام”.

وفي السياق ذاته، نوهت السيدة أمادي بتصويت المغرب، في 17 دجنبر 2024، على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح وقف تطبيق عقوبة الإعدام، مشددة على أن إلغاء هذه العقوبة هي “بمثابة معركة تهم القناعات وذلك في سبيل خدمة الكرامة الإنسانية”.

من جانبه، اعتبر منسق إلغاء عقوبة الإعدام بمجلس أوروبا، سيباستيان بوتوفو، أن لقاء اليوم “يمثل خطوة مهمة في مشروع التعاون الرامي إلى توسيع قاعدة الشباب المغاربة المؤيدين لإلغاء عقوبة الإعدام”، مذكرا بأن كلا من المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومجلس أوروبا قد أعلنا عزمهما على التعاون بشأن قضية إلغاء عقوبة الإعدام، وذلك من خلال إشراك المجتمع المدني والشبكات المعنية والتوجه بشكل خاص إلى فئة الشباب.

وتوقف بوتوفو، بدوره، عند تصويت المغرب على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح وقف تطبيق عقوبة الإعدام، مبرزا ترحيب كل من لجنة وزراء مجلس أوروبا والجمعية البرلمانية بهذه التصويت الإيجابي.

وإلى جانب الجلسة الافتتاحية، تميز برنامج هذا اللقاء الوطني، الذي ينظم بشراكة مع التحالف المغربي ضد عقوبة الإعدام ومجلس أوروبا والمنظمة الدولية “معا ضد عقوبة الإعدام”، بتقديم حصيلة وعرض تجربة مشروع “توسيع قاعدة الشباب المناهضين لعقوبة الإعدام”، مع الاستماع لشهادات متقطعة وتقديم مرافعات جهوية، وكذا تقديم المؤتمر العالمي التاسع لمناهضة عقوبة الإعدام، فضلا عن عرض شريط وثائقي يستعرض أبرز المحطات والإنجازات التي تحققت في إطار مشروع “توسيع قاعدة الشباب المناهضين لعقوبة الإعدام”.

و م ع

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.