حقوقيون ينددون بالتشهير بوالدة الزفزافي ويجددون المطالبة بإطلاق سراح معتقلي الريف

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أعرب المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن قلقه واستنكاره الشديدين لما وصفه بحملة التشهير والتنمر والتحريض التي استهدفت السيدة زوليخة، والدة معتقل حراك الريف ناصر الزفزافي، على خلفية تعبيرها السلمي عن معاناتها المستمرة بسبب استمرار اعتقال ابنها ورفاقه.

وأوضحت الجمعية في بيان توصلت الجريدة بنسخة منه، أن السيدة زوليخة اختارت ارتداء السواد ورفع العلم الأسود فوق منزلها كتعبير رمزي عن الحزن والأسى جراء استمرار اعتقال ابنها واستثنائه وعدد من معتقلي حراك الريف من مبادرات الإفراج التي شملت معتقلين آخرين في مناسبات سابقة، معتبرا أن هذا السلوك يندرج ضمن أشكال التعبير السلمي والإنساني التي تكفلها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ومبادئ حرية الرأي والتعبير.

واعتبرت الجمعية أن ما تعرضت له والدة الزفزافي من إساءات وخطابات كراهية وتحريض بسبب موقفها يمثل مسا بكرامتها الإنسانية، مؤكدة أن معاناة الأمهات وعائلات المعتقلين لا يمكن أن تكون مبررا للتشهير أو الاستهداف أو التحريض.

وأكد المكتب المركزي أن حملات التشهير التي تستهدف عائلات المعتقلين والمدافعين عن حقوق الإنسان بسبب مواقفهم أو أنشطتهم السلمية تتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وخاصة الإعلان الأممي الخاص بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان لسنة 1998، إضافة إلى مقتضيات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير والحماية من التمييز والتضييق.

وشدد البيان على أن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان لا تقتصر على النشطاء الحقوقيين فقط، بل تمتد إلى أفراد أسرهم وكل من يتعرض للاستهداف بسبب ارتباطه بقضايا حقوقية أو بمعتقلي الرأي، معتبرا أن استهداف السيدة زوليخة بسبب دفاعها عن ابنها وعن مطلب الإفراج عن معتقلي حراك الريف يشكل انتهاكا لحقوقها الأساسية.

وأعلن المكتب المركزي تضامنه الكامل مع السيدة زوليخة ومع جميع عائلات معتقلي حراك الريف، مدينا بشدة ما وصفه بحملات التشهير والإساءة والتحريض التي تعرضت لها، ومعتبرا أن استهداف أمهات المعتقلين بسبب مواقفهن الإنسانية يشكل مساسا بالكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية المكفولة وطنيا ودوليا.

كما جددت الجمعية مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن ناصر الزفزافي وكافة معتقلي حراك الريف، وجبر الأضرار التي لحقت بهم وبعائلاتهم، والاستجابة للمطالب التي رفعتها احتجاجات الريف، داعية كذلك إلى الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ووقف المتابعات المرتبطة بالتعبير عن الرأي أو المطالبة بالحقوق والحريات.

وفي السياق ذاته، نوهت الجمعية بمبادرة عدد من المحامين بمدينة طنجة الذين بادروا إلى اللجوء للقضاء من أجل الدفاع عن والدة الزفزافي ومتابعة من اعتبرت أنهم أساؤوا إليها، معتبرة أن هذه الخطوة تساهم في مواجهة خطاب الكراهية والتشهير المنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وختم المكتب المركزي بيانه بالتأكيد على أن الدفاع عن ضحايا الاعتقال السياسي وعائلاتهم وعن الحق في التعبير السلمي وصون الكرامة الإنسانية سيظل جزءا أساسيا من عمل الجمعية الحقوقي، داعيا إلى احترام الحقوق والحريات الأساسية باعتبارها ركائز لأي مناخ ديمقراطي قائم على سيادة القانون وحقوق الإنسان.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.