حقوقيو دمنات ينددون باعتقال محتجين ويطالبون بالاستجابة لمطالب الساكنة
أعلن فرع دمنات للجمعية المغربية لحقوق الإنسان تضامنه مع ساكنة عدد من المناطق التابعة للإقليم، من بينها أيت إمديوال وأيت منصور والمسا، على خلفية الاحتجاجات المطالبة بتحسين خدمات شبكة الاتصال والإنترنت والاستجابة لجملة من المطالب الاجتماعية والتنموية.
وأوضح فرع الجمعية الحقوقية في بيان توصلت “الخبر المغاربي” بنسخة منه، أنه يتابع بقلق الأوضاع التي تعيشها هذه المناطق، وما تعانيه الساكنة من صعوبات مرتبطة بالولوج إلى الخدمات الأساسية، وعلى رأسها خدمات الاتصال والإنترنت، معتبرا أن ضعف هذه الخدمات أو انعدامها يساهم في تعميق الفوارق المجالية والاجتماعية ويؤثر على مجالات حيوية كالتعليم والإدارة والخدمات العمومية.
وأكدت الجمعية أن الحق في الولوج إلى وسائل الاتصال والتكنولوجيا الحديثة أصبح من الحقوق الأساسية المرتبطة بالتنمية وتحقيق المساواة بين المواطنين، داعية إلى معالجة هذا الخصاص بما يضمن استفادة الساكنة من الخدمات العمومية في ظروف مناسبة.
وفي ما يتعلق بالاحتجاجات التي شهدتها المنطقة، عبر فرع الجمعية عن أسفه لما وصفه باعتقال عدد من المحتجين على خلفية مشاركتهم في مسيرة احتجاجية سلمية للمطالبة بحقوقهم، معتبراً أن المقاربة الأمنية لا يمكن أن تكون بديلا عن الحوار والاستجابة للمطالب المشروعة للمواطنين.
وأعلن الفرع تضامنه الكامل مع مطالب الساكنة المتعلقة بتحسين خدمات شبكة الاتصال والإنترنت والاستجابة لباقي المطالب الاجتماعية والتنموية، كما ندد بالاعتقالات والمتابعات التي طالت بعض المحتجين، معتبرا أن الحق في الاحتجاج السلمي مكفول بموجب المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والدستور المغربي.
وفي السياق ذاته، استنكر البيان ما وصفه بمحاولات استغلال الاحتجاجات الاجتماعية من طرف بعض الجهات لتحقيق مكاسب انتخابية ضيقة، مؤكدا رفضه لأي توظيف لمعاناة المواطنين أو الركوب على مطالبهم الاجتماعية لخدمة أجندات سياسية أو انتخابية.
ودعا فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الجهات المعنية إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع الساكنة والاستجابة لمطالبها المشروعة بما يضمن الكرامة والعدالة المجالية، مشددا على أن احترام حقوق الإنسان يقتضي اعتماد مقاربة تنموية وحقوقية شاملة تستجيب لانتظارات المواطنين بدل الاقتصار على الحلول الأمنية.
وجدد فرع دمنات في ختام بيانه دعمه لكافة الأشكال النضالية السلمية والحضارية الرامية إلى الدفاع عن الحقوق المشروعة وصون الكرامة الإنسانية.