محامو فيدرالية اليسار يحذرون من تراجع الحريات ويدعون لتأسيس جبهة وطنية للدفاع عنها

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

دقّ قطاع المحاماة لفيدرالية اليسار الديمقراطي ناقوس الخطر بشأن واقع الحريات العامة بالمغرب، معبرا عن قلقه مما وصفه بـ”التضييق الملحوظ” على الحقوق والحريات الأساسية، ومعتبرا أن الممارسة القانونية والقضائية الحالية تتناقض مع الالتزامات الدولية للمملكة والمقتضيات الدستورية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

وجاء هذا الموقف في بيان صدر عقب ندوة وطنية نظمها القطاع بمدينة طنجة، يوم 13 يونيو 2026، بشراكة مع المكتب السياسي لفيدرالية اليسار الديمقراطي، تحت عنوان: “الحريات العامة بالمغرب بين الالتزامات الدولية وواقع التقييد القانوني والقضائي”.

وسجل البيان ما اعتبره مفارقة بين الضمانات الدستورية التي أقرها دستور 2011 في مجال الحقوق والحريات وبين الممارسة الواقعية، مشيرا إلى أن التطورات الرقمية والتكنولوجية كان يفترض أن تساهم في توسيع فضاءات حرية التعبير والرأي، غير أن الواقع، بحسب البيان، يكشف عن استمرار مظاهر التضييق والتقييد.

ودعا قطاع المحاماة إلى اتخاذ خطوات وصفها بـ”الشجاعة” من أجل تعزيز الثقة في الحياة السياسية والحقوقية، من بينها إطلاق ما سماه “مصالحة وطنية ثانية” تقوم على الإفراج عن معتقلي الرأي والتعبير، وتفعيل التوصيات المرتبطة بالعدالة الانتقالية وهيئة الإنصاف والمصالحة.

كما أعلن التنظيم تضامنه مع الصحافيين والمدونين والنشطاء الحقوقيين والاجتماعيين المتابعين أو المعتقلين، معتبرا أن استمرار هذه الوضعية يشكل مساسا بحرية التعبير ويؤثر على المناخ الحقوقي بالبلاد.

وفي ختام أشغال الندوة، صادق المشاركون على مجموعة من التوصيات، أبرزها الدعوة إلى تأسيس جبهة وطنية تضم الفاعلين السياسيين والنقابيين والمهنيين والجمعويين للدفاع عن حرية التعبير، والإسراع بإخراج القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين، إلى جانب مراجعة المقتضيات القانونية التي يعتبرها القطاع مقيدة للحريات.

كما شددت التوصيات على ضرورة إخضاع قضايا النشر والتدوين لقانون الصحافة والنشر، والإفراج عن معتقلي الرأي، ورفع ما وصفه البيان بالتضييق على العمل الجمعوي والحزبي، فضلا عن تعزيز حماية المدافعين عن الحقوق والمال العام وتطوير الآليات القانونية لاسترجاع الأموال المتحصلة من جرائم الفساد.

وأكد قطاع المحاماة لفيدرالية اليسار الديمقراطي أن تعزيز الحريات واحترام الحقوق الأساسية يشكلان مدخلا أساسيا لتكريس دولة القانون والمؤسسات، وضمان مصداقية الاستحقاقات السياسية المقبلة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.