بعد إدانته ابتدائيا بسنتين حبسا نافذا.. استئنافية مراكش توقف تنفيذ عقوبة رئيس جماعة أغمات
قضت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، خلال جلستها المنعقدة أمس الخميس 18 يونيو الجاري، بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق عباس القدوري، رئيس جماعة أغمات وعضو مجلس جهة مراكش آسفي، مع إعادة تكييف الأفعال موضوع المتابعة من جناية اختلاس أموال عمومية إلى جناية تبديد أموال عمومية موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته.
وقررت الهيئة القضائية، في إطار القرار الاستئنافي، الإبقاء على باقي مقتضيات الحكم المستأنف، مع جعل العقوبة الحبسية المحكوم بها على المتهم موقوفة التنفيذ بكاملها، وتحميله الصائر دون إجبار، مع إشعاره بأجل الطعن بالنقض.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش قد أدانت عباس القدوري، بعد مؤاخذته من أجل المنسوب إليه، وحكمت عليه بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 40 ألف درهم، مع تحميله الصائر دون إجبار.
وخلال المرحلة الاستئنافية من الملف، كانت غرفة الجنايات الاستئنافية قد أصدرت بتاريخ 2 أكتوبر 2025 حكما تمهيديا يقضي بإجراء خبرة محاسباتية عهد بإنجازها إلى الخبير محمد بوسالم، وحددت أتعابه في مبلغ 10 آلاف درهم، مع إلزام المتهم بإيداعها بصندوق المحكمة داخل أجل عشرة أيام من تاريخ صدور القرار، تحت طائلة صرف النظر عن إجراء الخبرة.
و في الدعوى المدنية التابعة قضت هيئة المحكمة بعدم قبول المطالبة المدنية المقدمة من طرف المرصد الوطني لمحاربة الرشوة و حماية المال العام في شخص ممثله القانوني، و بقبول باقي المطالب المدنية والحكم على المتهم بأدائه لفائدة المطالبة بالحق المدني جماعة أغمات في شخص مديرها تعويض مدني قدره عشرة الآف درهم ( 10.000 درهم) مع تحميله الصائر بدون إكراه و برفض باقي الطلبات.
وكان قاضي التحقيق المكلف بالجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بمراكش، أحال قدوري المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة على غرفة الجنايات الابتدائية من أجل محاكمته في حالة سراح بتهم تتعلق بـ”تبديد واختلاس أموال عامة تحت تصرفه بموجب وظيفته، والتزوير في محرر رسمي واستعماله”.
وتمت متابعة قدوري على إثر التحقيق الذي أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بفتحه بناء على شكاية، تضمنت اتهامات للرئيس باقتراف تجاوزات تتعلق بمشاريع لتزويد دواوير بالماء الصالح للشرب وغياب الدراسات التقنية القبلية، والشروع في صرف النفقات دون تدخل المصالح المختصة، وتسلم الأشغال دون إجراء اختبارات لجودة المياه وحجم تدفقها، كما تم تسجيل منح تجهيزات لجمعيات غير مستهدفة ضمن البرنامج، وإعداد محاضر صورية لتجنب غرامات التأخير بحق مقاولين مخالفين للآجال التعاقدية.