مراكش: الذكاء الاصطناعي يعزز أداء وظيفة المشتريات ويقوي صمود سلاسل القيمة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أكد المشاركون في الدورة الثانية لـ”مناظرات التميز في المشتريات”، المنعقدة السبت بمراكش، أن الذكاء الاصطناعي بات يشكل رافعة أساسية لتحول وظيفة المشتريات، من خلال المساهمة في تحسين مسارات اتخاذ القرار، وتعزيز تنافسية المقاولات، وتحسين صمود سلاسل القيمة.

وجمعت هذه التظاهرة، المنظمة بمبادرة من المجلس الوطني للمشتريات بالمغرب، صناع قرار، ومديري المشتريات، وخبراء قطاعيين، إلى جانب فاعلين رئيسيين ضمن المنظومة الاقتصادية، حول موضوع “الابتكار – التعاون – تحقيق الأداء في مشتريات الغد”.

وفي كلمة بالمناسبة، أكدت عضو لجنة القيادة بالمجلس الوطني للمشتريات بالمغرب، ومديرة المشتريات، نسرين مساق، أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل النماذج التنظيمية وأنماط حكامة المقاولات بشكل عميق، مشيرة إلى أن إدماجه في وظيفة المشتريات يفتح آفاقا جديدة في مجالات الاستباقية، وتحسين الأداء، وإحداث القيمة.

وأضافت أن الذكاء الاصطناعي يتيح اليوم، استثمار كميات ضخمة من البيانات لتحسين التوقعات، وتدبير المخاطر، وتحليل أسواق الموردين، ودعم اتخاذ القرار، معتبرة أن هذه التطورات التكنولوجية تشكل رصيدا استراتيجيا لتعزيز السيادة الاقتصادية وتسريع التحول الرقمي للمؤسسات.

كما شددت على ضرورة مواكبة هذا التحول من خلال تطوير الكفاءات واعتماد حكامة مسؤولة للبيانات، قصد ضمان استخدام أخلاقي ومندمج وفعال للتكنولوجيات الناشئة.

من جانبه، أبرز الرئيس المدير العام لشركة (SEMS)، الشريك الاستراتيجي للمناظرات، عبد الإله العطاري، تنامي دور الحلول الذكية في رقمنة مسار المشتريات من مرحلة التوريد إلى الأداء، موضحا أن المنصات الجديدة القائمة على الذكاء الاصطناعي تتيح المعالجة الآلية لعدد من المهام الحيوية، بدءا من البحث عن الموردين وصولا إلى مرحلة الأداء.

وأكد أن هذه الحلول تعزز قابلية تتبع العمليات، وترفع من مرونة الأداء، وتحسن بشكل ملموس إنتاجية مسؤولي المشتريات، فضلا عن المساهمة في اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة.

بدوره، أكد رئيس المجلس الوطني للمشتريات بالمغرب، ونائب رئيس المجلس الوطني للمشتريات بفرنسا – نورماندي، يونس أوحمان، أن وظيفة المشتريات أصبحت رافعة استراتيجية لتعزيز التنافسية والسيادة والصمود.

وأضاف أن المشتريات تضطلع اليوم، بدور محوري في الاندماج الصناعي للمملكة، وتطوير موردين محليين ذوي كفاءة، وإحداث فرص الشغل، وتعزيز سلاسل قيمة أكثر متانة، معتبرا أن تطور هذه المهنة يفرض بروز جيل جديد من مسؤولي المشتريات، يمتلك في الآن ذاته كفاءات في مجالات المالية، والصناعة، والبيانات، والابتكار، والتنمية المستدامة.

وتمحورت أشغال هذه الدورة حول عدد من القضايا الرئيسية، من بينها التموقع الجيوسياسي للمغرب، باعتباره منصة استراتيجية بين أوروبا وإفريقيا، وتطور كفاءات المشتريات في أفق سنة 2030، إلى جانب الأشكال الجديدة للتعاون بين الجهات الآمرة بالشراء والموردين.

وشهد هذا اللقاء أيضا، تسليم جوائز التميز في المشتريات بالمغرب لسنة 2026، التي توجت عددا من المؤسسات تقديرا لأدائها في مجالات التميز الاستراتيجي، والمشتريات المسؤولة، والتحول الرقمي، وتطوير المنظومة المحلية. كما سلطت هذه الجوائز، من خلال سبع فئات رئيسية، الضوء على أفضل الممارسات القطاعية.

ومن خلال هذه الدورة الثانية، يؤكد المجلس الوطني للمشتريات بالمغرب عزمه على مواصلة تعزيز التميز في وظيفة المشتريات بالمملكة، ومواكبة التحول الاقتصادي والصناعي للمغرب في ظل المتغيرات التكنولوجية والجيوسياسية العالمية.

و م ع

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.