أزمة التعمير وانعكاساتها على التنمية بجماعتي لوداية وسيد الزوين تصل قبة البرلمان

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

وجهت النائبة البرلمانية نبيلة منيب، عن الحزب الاشتراكي الموحد، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، حول تعليق منح رخص البناء وشهادات التصرف بجماعتي لوداية وسيدي الزوين، ونتائجه الكارثية على التنمية والسكن.

وقالت البرلمانية منيب في سؤالها، إن جماعة لوداية وجارتها سيدي الزوين بتراب عمالة مراكش، تعيشان منذ سنة 2017 على وقع شلل عمراني وتنموي غير مسبوق بسبب تعليق منح رخص البناء القانونية، الناتج عن توقف تسليم شهادات التصرف التي تُعد شرطا أساسيا في مسطرة الترخيص، في انتظار الحسم في لائحة ذوي الحقوق من طرف مصالح وزارة الداخلية.

وقد ترتب عن هذا الوضع الذي طال آمده لسنوات، بحسب السؤال، تفشي البناء العشوائي بشكل خطير، وتنامي ظواهر عمرانية غير قانونية، خاصة في مركز النين لوداية ودوار أولاد أعكيل وأبي السباع في مقابل رفض ممنهج لطلبات قانونية تقدم بها عدد من ذوي الحقوق للحصول على تراخيص أو شهادات تصرف، رغم استيفائهم للمساطر ، وتقدمهم بها منذ أكثر من سنتين دون رد.

و أضافت منيب أن الأكثر مأساوية في هذا الواقع هو ما تعانيه بعض الأسر المتضررة من زلزال شتنبر 2023، لا سيما بمركز جماعة سيدي ،الزوين، حيث وجدت نفسها مجبرة على العيش تحت أسقف مساكن طينية متهالكة، بعد أن تم رفض طلباتها لإعادة البناء، بحجة غياب شهادة التصرف وضع يصفه بعض المتابعين بكونه “ضربا من التناقض الإداري”، إذ يُحرم المتضرر من ترميم بيته المنهار، بينما تُشيد في الجوار منازل جديدة من طابقين أو أكثر. في مقابل هذا المنع الرسمي، يلاحظ عدد من السكان والمراقبين تساهلا غير مفهوم مع أوراش بناء تُقام دون ترخيص ظاهر، في ظل صمت مريب للسلطات المحلية، وهو ما يثير تساؤلات عن مدى الجدية في تطبيق القانون، وعن طبيعة “الانتقائية” في التعامل مع المواطنين.

ولا تقف مظاهر التجاوز، وفق النائبة البرلمانية، عند مجال البناء بل تمتد إلى تفشي ظاهرة حفر الآبار والثقوب المائية العشوائية دون ترخيص، رغم وجود تعليمات رسمية بتقييد منح تراخيص حفر وتعميق الآبار لتفادي تأثير الآبار المخصصة للسقي على الآبار والأثقاب المائية المخصصة للتزويد بالماء الصالح للشرب، خصوصا في ظل الأزمة المناخية وتوالي سنوات الجفاف، ما يضع المسؤولية على عائق السلطات المحلية والدرك الملكي وشرطة المياه ووكالة الحوض المائي، التي يفترض أن تقوم بأدوارها الرقابية والزجرية.

وأمام هذه الوضعية الشائكة، ساءلت منيب، وزير الداخلية عن الأسباب الحقيقية وراء استمرار تعليق منح شهادات التصرف ورخص البناء بجماعتي لوداية وسيدي الزوين منذ سنة 2017؟ وعن الإجراءات المستعجلة التي تعتزم وزارته اتخاذها من أجل الحسم النهائي في لائحة ذوي الحقوق بالجماعات السلالية المعنية وتمكينهم من حقوقهم الإدارية والعمرانية؟

وطالبت منيب من الوزير بتفسير ما اسمته الانتقائية الميدانية في التعامل مع أوراش البناء، وغياب تفعيل القانون بشكل شامل وعادل؟ وتساءلت عن التدابير المزمع اتخاذها لمحاربة البناء العشوائي والحد من ظاهرة ابتزاز المواطنين من طرف بعض السماسرة والمتواطئين في غياب الترخيص القانوني ؟ وما مدى استعداد وزارة الداخلية لإعادة فتح مساطر التعمير وفق منظور شفاف ومنصف، يوازن بين متطلبات القانون وحق الساكنة في السكن والتنمية ؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.