“ميدوسا”.. كابل الألياف البصرية يصل مرسيليا إيذانا بربط رقمي غير مسبوق بين أوروبا وشمال إفريقيا
وصل كابل الألياف البصرية البحري “ميدوسا”، المملوك لشركة AFR-IX Telecom، يوم الأربعاء 8 أكتوبر 2025، إلى محطة الهبوط بمدينة مرسيليا الفرنسية، في أول محطة له ضمن مشروع استراتيجي ضخم يهدف إلى ربط جنوب أوروبا بشمال إفريقيا عبر شبكة رقمية عابرة للمتوسط.
ويمثل هذا الإنجاز بداية المرحلة الأولى من المشروع، والتي ستربط مرسيليا بكل من الناظور (المغرب) وبنزرت (تونس)، حيث من المنتظر أن تبدأ عمليات الهبوط في هذين الميناءين بين نهاية أكتوبر وديسمبر 2025.
مشروع رقمي غير مسبوق في المتوسط
ويُعد مشروع “ميدوسا” أضخم شبكة كابلات بحرية في تاريخ حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث يبلغ طول الكابل نحو 8700 كيلومتر، وسيربط في مرحلته النهائية 19 محطة ربط على جانبي المتوسط، ما يشكّل حجر الأساس لإنشاء شبكة رقمية موحّدة بين القارتين.
يتكون النظام من 24 زوجًا من الألياف البصرية، تتيح لكل زوج نقل بيانات بسرعة تصل إلى 20 تيرابت في الثانية، ما يجعل من “ميدوسا” مشروعًا محوريًا في تعزيز البنية التحتية الرقمية الإقليمية. ومن المرتقب أن تدخل المرحلة الأولى من المشروع حيز التشغيل مع بداية عام 2026.
مرسيليا: بوابة رقمية نحو الجنوب
وقال نورمان ألبي، الرئيس المدير العام لشركتي AFR-IX Telecom وMedusa، في تصريح له بالمناسبة:
“بوصول كابل ميدوسا إلى مرسيليا، أحد أهم الأقطاب الرقمية في أوروبا، نضع أسس مشروع سيُحدث تحولا جذريا في الاتصالات بين أوروبا وإفريقيا. فميدوسا سيكون محركا للنمو الاقتصادي ومُحفزا لتبادل المعرفة عبر المتوسط”.
واختيار مدينة مرسيليا كنقطة انطلاق لهذا الربط لم يكن اعتباطيا، حيث أصبحت في السنوات الأخيرة مركزا استراتيجيا للبنية التحتية الرقمية ومركزا رئيسيا لاستضافة البيانات في أوروبا.
تمويل أوروبي ورؤية تنموية مستدامة
يحظى المشروع بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج Connecting Europe Facility (CEF)، وذلك من خلال مشروعي ATMED – DG وATMED Nador – DG، اللذين تديرهما شركة AFR-IX Telecom.
ويهدف هذا الدعم إلى تعزيز الربط الرقمي بين أوروبا وشمال إفريقيا، ضمن رؤية استراتيجية تُراعي مبادئ التنمية المستدامة والسيادة الرقمية، وتروم خلق فرص جديدة للنمو الاقتصادي والابتكار في المنطقة.
وكالات