فدراليو الصحة بجهة مراكش آسفي يطابون بإلغاء قرار توقيف 17 إطارا صحيا بأكادير
دعت النقابة الوطنية للصحة العمومية بجهة مراكش آسفي، التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، إلى التراجع الفوري عن قرار التوقيف الاحترازي الصادر في حق 17 إطارا صحيا بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، معبّرة عن تضامنها التام واللامشروط مع المعنيين.
وفي بلاغ لها، عبّر المكتب الجهوي للنقابة عن “قلقه الشديد” إزاء ما وصفه بـ”الأسلوب غير المسؤول” الذي تعاملت به كل من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ووزارة التعليم العالي، وإدارة المستشفى، مع هذا الملف، معتبرا أن القرار يشكل “تشهيرا علنيا بالأطر الصحية” و”انتهاكا صريحا لقرينة البراءة”، خاصة بعد إحالة القضية على أنظار القضاء.
ويشمل القرار 17 إطارا صحيا ينتمون إلى تخصصات مختلفة، من بينهم ممرضو التخدير والإنعاش، وقابلات، وأطباء في تخصصات التخدير والإنعاش، وأمراض النساء والتوليد، إضافة إلى أستاذ جامعي بكلية الطب والصيدلة.
واعتبرت النقابة أن اللجوء إلى مقتضيات الفصل 73 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية في هذه المرحلة “يشكل شططا في استعمال السلطة”، وهدفه “تحميل الأطر الصحية مسؤولية اختلالات بنيوية في المنظومة الصحية”، في سياق وصفته بأنه “يخضع لتأثير توصيات المؤسسات الدولية وخوصصة القطاعات الاجتماعية”.
وحذّرت النقابة من أن هذا القرار، الذي “يهدد أرزاق عائلات بأكملها دون سند قضائي”، من شأنه أن يعمّق الاحتقان داخل قطاع الصحة، معتبرة أن استمرار مثل هذه الممارسات من شأنه أن يزرع الخوف وسط مهنيين يواصلون أداء مهامهم في ظروف صعبة.
كما شددت على ضرورة احترام المسار القضائي بكافة ضماناته، واعتبرت أن أي إجراء إداري يجب أن يُتخذ فقط بعد صدور حكم نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به.
واختتمت النقابة بلاغها بالتأكيد على استعدادها لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن كرامة الأطر الصحية المتوقفة عن العمل، ودعت إلى فتح صفحة جديدة تُبنى على احترام الحقوق وضمان الكرامة المهنية لكافة العاملين بقطاع الصحة.