جنايات مراكش تؤجل محاكمة 136 متهما بينهم 46 قاصرا في أحداث “جيل زد”
قررت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش، أمس الثلاثاء 11 نونبر 2025، تأجيل محاكمة 90 متهما يتابعون في حالة اعتقال، على خلفية أعمال شغب وتخريب رافقت احتجاجات منسوبة لما يُعرف بـ“جيل زد”، إلى غاية 25 نونبر الجاري، وذلك لإعداد الدفاع وتنصيب محامين عن عدد من المتهمين في إطار المساعدة القضائية.
ويتابع هؤلاء المتهمون، الذين يتوزعون على ثلاثة ملفات منفصلة، بتهم ثقيلة من بينها “إضرام النار عمداً في أماكن وناقلات، وإهانة موظفين عموميين واستعمال العنف ضدهم نتج عنه جروح، وتخريب منقولات جماعية باستعمال القوة، وتعييب وتكسير ممتلكات مخصصة للمنفعة العامة، والتظاهر في الطريق العمومي بدون ترخيص، وحيازة السلاح في ظروف من شأنها تهديد سلامة الأشخاص والممتلكات”، إلى جانب “السرقة الموصوفة، واستهلاك المخدرات، وتكوين عصابة إجرامية لارتكاب جنايات ضد الأموال”، كل حسب المنسوب إليه.
وبالتزامن مع هذه المحاكمة، شهدت محكمة الاستئناف صباح اليوم الأربعاء 12 نونبر وقفة احتجاجية نظمتها عائلات معتقلي الاحتجاجات الاجتماعية، بمؤازرة من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، تزامنا مع محاكمة 46 قاصرا متابعين بدورهم في ملفين منفصلين على خلفية الأحداث نفسها.
وحضر الوقفة عدد من الأسر القادمة من آيت أورير وقلعة السراغنة وتامنصورت، إلى جانب عائلات من مدينة مراكش، خاصة من حي سيدي يوسف بن علي، حيث رفع المحتجون شعارات تطالب بإطلاق سراح أبنائهم وضمان “محاكمة عادلة تراعي ظروف القاصرين”.
ويتابع القاصرون بتهم مماثلة، تتعلق بـ“إضرام النار عمداً في أماكن وناقلات، وإهانة موظفين عموميين واستعمال العنف ضدهم، وتخريب ممتلكات عامة، والتظاهر بدون ترخيص، وحيازة السلاح في ظروف تهدد سلامة الأشخاص والممتلكات، إلى جانب السرقة الموصوفة وتكوين عصابة إجرامية والاتفاق على ارتكاب جنايات ضد الأشخاص والأموال”.
وتأتي هذه القضايا في إطار سلسلة من المحاكمات الجارية بمحاكم مراكش والمدن المجاورة، مثل تامنصورت وآيت أورير، على خلفية الأحداث التي شهدتها نهاية شتنبر وبداية أكتوبر الماضيين، والتي عُرفت إعلاميا باحتجاجات “جيل زد”، وأسفرت عن اعتقالات واسعة في صفوف الشباب والقاصرين بعد تسجيل أعمال شغب وتخريب طالت ممتلكات عمومية وخاصة.