تونس: 24 عاما سجنا بحق رئيس الوزراء السابق علي العريض في قضية التسفير

أصدر القضاء التونسي الجمعة حكما بالسجن 24 عاما بحق رئيس الوزراء السابق والقيادي في حزب "حركة النهضة" المعارض علي العريض فيما يعرف بقضية "التسفير"، بعدما كان حكم عليه ابتدائيا بالسجن 34 سنة. وواجه الحزب الإسلامي انتقادات شديدة بتهمة تسهيل سفر مئات التونسيين إلى سوريا ​والعراق وليبيا للانضمام إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" ‌والقتال معه، وهو ‌ما نفاه الحزب مرارا نفيا قاطعا.

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

حكمت محكمة الاستئناف بتونس العاصمة ​الجمعة بتخفيف الحكم بالسجن الصادر بحق رئيس الوزراء السابق علي العريض بتهم تتعلق بتسهيل سفر تونسيين إلى ​سوريا “لارتكاب ‌جرائم إرهابية” خلال العقد الماضي، من 34 إلى 24 عاما.

وفي آيار/مايو الماضي، أصدرت المحكمة الابتدائية أحكاما في نفس القضية تراوحت بين 18 و36 عاما.

وكان العريض، القيادي البارز في حزب النهضة المعارض، قد شغل منصب ‌رئيسا للوزراء خلال عامي 2013 و2014 خلال فترة مضطربة أعقبت انتفاضة تونس عام 2011.

وبعد الانتفاضة، سافر مئات التونسيين إلى سوريا ​والعراق وليبيا للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية ‌والقتال معه.

وواجه حزب النهضة الإسلامي آنذاك انتقادات شديدة بتهمة تسهيل سفرهم خلال فترة حكمه، وهو ‌ما نفاه الحزب مرارا نفيا قاطعا.

وقال العريض، الذي تم ​اعتقاله منذ عام 2022، خلال جلسة محاكمته الخميس “أنا بريء. أتعرض للظلم والتنكيل والجحود”.

وتضم القضية ثمانية ​متهمين، من بينهم مسؤولون سابقون في ​وزارة الداخلية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن ​مسؤول قضائي قوله إن الأحكام صدرت بحق ثمانية أشخاص وتراوحت بين ​ثلاث سنوات و24 عاما.

في المقابل، نفت حركة النهضة العام الماضي الاتهامات المرتبطة بالإرهاب، واصفة القضية بأنها ذات دوافع سياسية وجزء من حملة لقمع المعارضة عقب سيطرة الرئيس قيس سعيّد على سلطات واسعة في عام 2021، عندما ​حل البرلمان وبدأ الحكم بمراسيم.

تهم ثقيلة
في المجموع، يلاحق قضائيا ثمانية أشخاص بينهم مسؤولون سابقون في الشرطة والمتحدث باسم تنظيم “أنصار الشريعة” الجهادي، المصنف “إرهابي” في تونس وتم حله في آب/أغسطس 2013 من قبل العريض (70 عاما) رئيس الحكومة آنذاك.

ومن بين التهم التي وجهت للمسجونين “تكوين وفاق إرهابي” و “وضع كفاءات على ذمة وفاق إرهابي” و”الانضمام عمدا داخل تراب الجمهورية لوفاق ارهابي”.

تم توقيف العريض في نهاية العام 2022، وانطلقت هذه المحاكمة في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2024.

وشهدت تونس بعد ثورة 2011 تنامي نشاط التنظيمات الجهادية الذي وصل إلى ذروته مع سلسلة من الهجمات الدموية في 2015.

وانضم 5500 تونسي إلى صفوف التنظيمات الجهادية في السنوات التي تلت ثورة 2011، وفقا للأمم المتحدة آنذاك.

وقاتل العديد من التونسيين إلى جانب مجموعات جهادية، بما في ذلك تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق وسوريا أو ليبيا بين عامي 2011 و2016.

وكالات

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.