خطاب ترامب يبدد آمال نهاية سريعة للحرب بالشرق الأوسط وسعر النفط يقفز من جديد

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تبددت الآمال في نهاية قريبة للحرب في الشرق الأوسط اليوم الخميس بعد أن توعد ​الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ضربات أكثر قوة على إيران مما دفع أسعار النفط لتسجيل قفزة وتخطي مئة دولار للبرميل ووجه ضربة للمستهلكين في أنحاء العالم.

وانخفضت الأسهم وارتفع الدولار ‌بعد أن قال ترامب إنه سيكثف العمليات العسكرية، دون أن يقدم جدولا زمنيا محددا لإنهاء الحرب كان المستثمرون يأملون في أنه سيفصح عنه.

وقال ترامب في خطاب ألقاه مساء أمس الأربعاء بتوقيت الولايات المتحدة “سنضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري حيث ينتمون”.

وأضاف “أستطيع أن أقول الليلة إننا في طريقنا لإكمال جميع الأهداف العسكرية الأمريكية قريبا، قريبا جدا”.

لكن ترامب أشار أيضا إلى أن الحرب يمكن أن تتصاعد إذا لم يرضخ القادة الإيرانيون لشروط الولايات المتحدة خلال المفاوضات، مع احتمال شن ضربات على البنية ​التحتية للطاقة والنفط في إيران.

ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء عن إبراهيم ذو الفقاري المتحدث باسم القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية المعروفة باسم (خاتم الأنبياء) قوله اليوم الخميس إن طهران ​ستواصل الحرب في الشرق الأوسط لحين إذاقة الولايات المتحدة وإسرائيل “الندم الدائم والاستسلام”.

وأضاف ذو الفقاري ردا على تصريحات ترامب أن تقييم الولايات المتحدة وإسرائيل للقدرات العسكرية ⁠الإيرانية “غير مكتمل”. وتابع قائلا إن إيران ستصعد العمليات العسكرية بهجمات “أكثر سحقا واتساعا وتدميرا” على أعدائها.

* لا طمأنة بشأن أزمة الطاقة
تسبب النقص في الوقود بالفعل في ضغوط اقتصادية في أنحاء آسيا ومن المتوقع أن يظهر ​أثره السلبي في أوروبا قريبا. وقال وزير الخارجية الإيطالي إن تدفق المهاجرين سيزيد إذا طال أمد الحرب.

وقفزت أسعار خام برنت بنحو 7.5 بالمئة إلى أكثر من 108 دولارات للبرميل، مع عدم ورود أي طمأنة تذكر في خطاب ترامب ​بشأن كيفية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة.

وتلقت أسواق الأسهم ضربة بعد الخطاب، إذ هبطت العقود الآجلة للمؤشرات في الولايات المتحدة 1.3 بالمئة وفي أوروبا بأكثر من اثنين بالمئة وهبطت كل أسواق الأسهم في آسيا تقريبا ونزل المؤشر نيكي الياباني 2.4 بالمئة والمؤشر إم.إس.سي.آي لأسواق منطقة آسيا والمحيط الهادي بأكثر من اثنين بالمئة.

وقتل آلاف في أنحاء الشرق الأوسط منذ 28 فبراير شباط عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران، وهو ما ردت عليه طهران بشن هجمات على إسرائيل ​والقواعد الأمريكية ودول الخليج، مع فتح جبهة جديدة في لبنان.

وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس أنه رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل. وتتمكن إسرائيل عادة من إسقاط أغلب الصواريخ الإيرانية المتجهة صوبها. وقالت ​السعودية إنها اعترضت سبيل أربع طائرات مسيرة وأعلنت أبوظبي اعتراض صاروخ ووقوع أضرار طفيفة قرب منطقة اقتصادية.

وحثت السفارة الأمريكية في بغداد الأمريكيين على مغادرة العراق وحذرت من خطر وقوع هجمات تشنها جماعات مسلحة متحالفة مع إيران ‌في العاصمة ⁠خلال الساعات الأربع والعشرين أو الثمانية والأربعين المقبلة.

وتسببت الهجمات الإيرانية في إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي كان يمر عبره حوالي خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وأثر سلبا على نسب تأييد ترامب قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

وألقى ترامب في الخطاب بمسؤولية ارتفاع الأسعار على شن إيران “هجمات إرهابية مخبولة على ناقلات نفط تجارية”، وقال إن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى المضيق، ودعا الحلفاء الذين يعتمدون على نفط المنطقة للعمل على إعادة فتحه.

وقالت دول أوروبية إنها ستساعد في تأمين مضيق هرمز إذا تم التوصل لوقف لإطلاق النار. وتقول دول خليج عربية، ​والتي لم ترد حتى الآن عسكريا على هجمات ​إيران المتكررة على مدى شهر تقريبا لتجنب ⁠التصعيد، إنها تحتفظ بحق الدفاع عن النفس.

وحذر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية أمس الأربعاء من أن الحرب لها تداعيات “جسيمة وعالمية وغير متكافئة إلى حد كبير”، وقالوا إنهم سينسقون تعاملهم مع الأزمة بما في ذلك من خلال تقديم دعم مالي محتمل للبلدان الأكثر تضررا.

* آفاق غامضة
في مقابلة مع رويترز ​أمس الأربعاء، قال ترامب إن الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضمنت عدم حصول إيران على أسلحة نووية، وأضاف أن القوات الأمريكية قد تعود لشن “ضربات محددة” إذا ​عاد التهديد إلى الظهور.

وأضاف “نفكك ⁠بطريقة ممنهجة قدرة النظام على تهديد أمريكا أو بسط نفوذه خارج حدوده”.

وقبل تصريحات ترامب، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في رسالة موجهة إلى الشعب الأمريكي إن بلاده لا تضمر أي عداء للأمريكيين العاديين.

وقال ترامب إن نقاشات تجري مع قادة إيرانيين يعتبرهم أقل تشددا من سابقيهم.

وقال مصدر إيراني كبير لرويترز أمس الأربعاء إن طهران تطالب بوقف إطلاق نار بضمانات من أجل وقف هجماتها، وأضاف أنها لم تجر أي محادثات عبر وسطاء بشأن هدنة مؤقتة.

ويرى ⁠محللون أن ​إنهاء ترامب للحرب دون اتفاق قد يقوي شوكة إيران ويعطيها أوراق ضغط أكثر.

وقال مصدر مطلع لرويترز إن جيه.دي فانس نائب ​الرئيس الأمريكي تواصل مع الوسطاء الباكستانيين بشأن حرب إيران يوم الثلاثاء. وأضاف المصدر أن فانس أشار إلى أن الرئيس الأمريكي أبدى استعداده لوقف إطلاق النار شريطة تلبية مطالب أمريكية بعينها.

وقالت باكستان من قبل إنها تأمل في استضافة محادثات مباشرة بين الأطراف المشاركة ​في الحرب قريبا، لكن متحدثا باسم وزارة الخارجية قال اليوم الخميس إنه لا توجد أي تأكيدات بعد على أي خطط أمريكية لحضور مثل هذه المحادثات.

رويترز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.