المستشارون يصادقون على قانون العدول والمهنيون يواصلون الإضراب

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

جددت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، يوم 20 أبريل 2026، مصادقتها على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، وذلك بموافقة سبعة مستشارين وامتناع ثلاثة، دون تسجيل أي معارضة.

وشمل المشروع تعديلات همّت شروط الإعفاء من مباراة الولوج والتمرين، لتشمل القضاة السابقين غير المعزولين تأديبيا، وقدماء العدول الذين انقطعوا عن المهنة لأسباب لا تمس بشرفها. كما تم تعديل المادة 36 لتحديد مسؤولية العدل في التصريحات المخالفة لما يدلي به الأطراف، إضافة إلى تعديل المادة 101 بما يقر مراقبة القاضي المكلف بالتوثيق بتنسيق مع رئيس المجلس الجهوي للعدول.

ورغم تمرير المشروع، أثارت هذه التعديلات ردود فعل متباينة داخل الأوساط المهنية، حيث اعتبر عدد من العدول أنها لا ترقى إلى مستوى الإصلاحات المنتظرة، واصفين إياها بـ“التعديلات التقنية” التي لم تستجب للمطالب الجوهرية، خاصة ما يتعلق بالمساواة مع باقي المهن التوثيقية وتعزيز الضمانات القانونية.

كما عبّر مهنيون عن تحفظهم بشأن بعض المقتضيات، من بينها تعدد آليات الرقابة، والاختصاص الترابي، ومسؤولية العدل في التحقق من وضعية الشهود، إضافة إلى غياب تنظيم واضح لمسألة إيداع الأموال المرتبطة بالمعاملات.

وفي سياق متصل، قررت الهيئة الوطنية للعدول الاستمرار في إضرابها المفتوح، احتجاجا على مضامين المشروع، وأيضا على تصريحات لوزير العدل عبد اللطيف وهبي بخصوص “فتوى” منسوبة للمجلس العلمي الأعلى، ما زاد من حدة التوتر بين الطرفين.

ويؤكد العدول أن مشروع القانون، في صيغته الحالية، لا يعكس خلاصات الحوار السابق مع وزارة العدل، ولا يستجيب لانتظارات المهنيين، مطالبين بإدخال تعديلات أعمق تضمن تطوير المهنة وتعزيز دورها داخل منظومة التوثيق.

 

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.