استئنافية البيضاء تدين الوزير السابق مبديع بـ13 سنة سجنا وتحسم غدا ملف البرلماني المهاجري

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قضت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، بإدانة محمد مبديع، الرئيس السابق للجماعة الترابية للفقيه بنصالح، بالسجن النافذ لمدة 13 سنة، مع غرامة مالية قدرها 100 ألف درهم، وذلك على خلفية متابعته في ملف يتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية، واستغلال النفوذ، والارتشاء، والتزوير في وثائق رسمية وعرفية وتجارية.

وقضت المحكمة بتقادم الدعوى العمومية في حق أربعة متهمين، وبتقادم الدعوى العمومية في مواجهة متهمين اثنين بخصوص تهمة المشاركة في تزوير محرر رسمي، مع مؤاخذتهما من أجل باقي التهم المنسوبة إليهما، وبتقادم الدعوى العمومية في حق متهمين آخريْن بخصوص تهمة المساهمة في تزوير محرر رسمي، مع متابعتهما وإدانتهما من أجل باقي الأفعال المنسوبة إليهما.

كما أدانت المحكمة متهمين آخرين بسبع سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 70 ألف درهم، فيما حكمت على متهمين اثنين بست سنوات سجنا نافذا وغرامة قدرها 60 ألف درهم.

وقضت الهيئة كذلك بإدانة ثلاثة متهمين بخمس سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية بلغت 50 ألف درهم، فيما حكم على متهم آخر بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة قدرها 30 ألف درهم، بينما أدين متهم آخر بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة 20 ألف درهم.

كما قررت المحكمة تحميل المدانين المصاريف القضائية والإكراه البدني في الأدنى، باستثناء محمد مبديع وأحد المتهمين، مع إتلاف الوثائق المزورة المحجوزة في الملف.

وفي ما يتعلق بالممتلكات والأموال، أمرت المحكمة بمصادرة أموال محمد مبديع في حدود 30 مليون درهم، إلى جانب مصادرة أموال متهمين اثنين في حدود 10 ملايين درهم، ومتهمين آخرين في حدود 800 ألف درهم، وثلاثة متهمين في حدود 500 ألف درهم، إضافة إلى مصادرة 200 ألف درهم بالنسبة لكل واحد من متهمين اثنين.

وفي الدعوى المدنية التابعة، قضت الهيئة بعدم قبول المطالب المدنية المقدمة من عمال قطاع التدبير المفوض، مقابل قبول مطالب المجلس الجماعي لمدينة الفقيه بنصالح شكلا.

وعلى مستوى الموضوع، أمرت المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة حسابية من أجل تحديد حجم الأضرار الناتجة عن الأفعال المنسوبة إلى كل واحد من المتهمين المدانين، بناء على وثائق الملف، مع إعداد تقرير مفصل داخل أجل شهر من تاريخ إشعار الخبير المكلف.

ويُتابَع مبديع، الوزير المنتدب السابق لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، والقيادي السابق في حزب الحركة الشعبية، إلى جانب 13 متهما، على خلفية شبهات تتعلق بـ“تبديد واختلاس أموال عمومية، المشاركة، تزوير وثائق رسمية واستغلال النفوذ”، كل حسب المنسوب إليه.

وأحيل مبديع على القضاء من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية العام الماضي، بعد تحقيقاتها بناء على شكاية مرفوعة ضده، حيث تم إيداعه السجن المحلي لعين السبع (عكاشة) في أبريل 2023، رفقة 13 متهما بينهم مقاولين وموظفين بجماعة الفقيه بنصالح، وهو ما دفعه إلى تقديم استقالته من عضوية مجلس النواب.

وتمت مواجهة المتهمين أثناء التحقيق معهم بصفقات لم يتم إنجازها وتم صرف ميزانياتها، وبصفقات وعقود أبرمتها الجماعة في عهد مبديع مع مقاولين وشركات بعينها.

وجدير بالذكر أن المحكمة الابتدائية لبني ملال كانت قد أصدرت حكما، في يونيو 2023، بالحبس النافذ خمسة أشهر في حق طبيبين، كانا قد منحا لمبديع شواهد طبية لتجنب حضور جلسات التحقيق معه.

ويرتقب أن تحسم غرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، غدا الجمعة 22 ماي الجاري، في ملف آخر يحظى باهتمام بالغ من الرأي العام ويتعلق الأمر بقضية “معارض مدينة الجديدة” التي يتابع فيها البرلماني هشام المهاجري.

ويتابع البرلماني هشام المهاجري عن الدائرة التشريعية “شيشاوة”، المنتمي لحزب الأصالة و المعاصرة، بصفته صاحب شركة معارض، إلى جانب 31 متهما، من بينهم موظفون جماعيون ومستشارون وأرباب مقاهي، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية، إلى جانب تهم أخرى مرتبطة بالتزوير واستغلال النفوذ ومنح امتيازات غير قانونية.

وكان المهاجري، الذي شغل سابقا رئيس لجنة الداخلية بمجلس النواب، قد أدين ابتدائيا بالحبس النافذ في هذه القضية، التي تعود فصولها إلى استغلال فضاء ملعب أحمد الأشهب لإقامة معرض تجاري دون مقابل، وهي الوقائع التي سبق أن كشف عنها تقرير للمجلس الجهوي للحسابات سنة 2011.

وتشمل لائحة التهم الموجهة للمتابعين، كل حسب المنسوب إليه، جرائم تتعلق بإقصاء منافسين من الصفقات العمومية، والتزوير في وثائق إدارية، وخيانة الأمانة، ونزع عقار من حيازة الغير، فضلا عن منح أملاك وموارد جماعية دون سند قانوني.

وكان قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالجديدة قد أمر، في مارس 2011، بإيداع عدد من المتهمين السجن المحلي، من بينهم المهاجري وعبد اللطيف التومي، الرئيس الأسبق لجماعة الجديدة، في إطار التحقيق الإعدادي الذي فتح بناء على ملتمس من النيابة العامة المختصة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.