استئنافية البيضاء تدين الوزير السابق مبديع بـ13 سنة سجنا وتحسم غدا ملف البرلماني المهاجري
قضت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، بالسجن النافذ لمدة 13 سنة وغرامة مالية قدرها 30 مليون درهم في حق محمد مبديع، الرئيس السابق للجماعة الترابية للفقيه بنصالح، وذلك بعد متابعته في ملف يتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية واستغلال النفوذ والارتشاء والتزوير في وثائق رسمية وعرفية وتجارية.
ويُتابَع مبديع، الوزير المنتدب السابق لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، والقيادي السابق في حزب الحركة الشعبية، إلى جانب 13 متهما، على خلفية شبهات تتعلق بـ“تبديد واختلاس أموال عمومية، المشاركة، تزوير وثائق رسمية واستغلال النفوذ”، كل حسب المنسوب إليه.
وأحيل مبديع على القضاء من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية العام الماضي، بعد تحقيقاتها بناء على شكاية مرفوعة ضده، حيث تم إيداعه السجن المحلي لعين السبع (عكاشة) في أبريل 2023، رفقة 13 متهما بينهم مقاولين وموظفين بجماعة الفقيه بنصالح، وهو ما دفعه إلى تقديم استقالته من عضوية مجلس النواب.
وتمت مواجهة المتهمين أثناء التحقيق معهم بصفقات لم يتم إنجازها وتم صرف ميزانياتها، وبصفقات وعقود أبرمتها الجماعة في عهد مبديع مع مقاولين وشركات بعينها.
وجدير بالذكر أن المحكمة الابتدائية لبني ملال كانت قد أصدرت حكما، في يونيو 2023، بالحبس النافذ خمسة أشهر في حق طبيبين، كانا قد منحا لمبديع شواهد طبية لتجنب حضور جلسات التحقيق معه.
ويرتقب أن تحسم غرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، غدا الجمعة 22 ماي الجاري، في ملف آخر يحظى باهتمام بالغ من الرأي العام ويتعلق الأمر بقضية “معارض مدينة الجديدة” التي يتابع فيها البرلماني هشام المهاجري.
ويتابع البرلماني هشام المهاجري عن الدائرة التشريعية “شيشاوة”، المنتمي لحزب الأصالة و المعاصرة، بصفته صاحب شركة معارض، إلى جانب 31 متهما، من بينهم موظفون جماعيون ومستشارون وأرباب مقاهي، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية، إلى جانب تهم أخرى مرتبطة بالتزوير واستغلال النفوذ ومنح امتيازات غير قانونية.
وكان المهاجري، الذي شغل سابقا رئيس لجنة الداخلية بمجلس النواب، قد أدين ابتدائيا بالحبس النافذ في هذه القضية، التي تعود فصولها إلى استغلال فضاء ملعب أحمد الأشهب لإقامة معرض تجاري دون مقابل، وهي الوقائع التي سبق أن كشف عنها تقرير للمجلس الجهوي للحسابات سنة 2011.
وتشمل لائحة التهم الموجهة للمتابعين، كل حسب المنسوب إليه، جرائم تتعلق بإقصاء منافسين من الصفقات العمومية، والتزوير في وثائق إدارية، وخيانة الأمانة، ونزع عقار من حيازة الغير، فضلا عن منح أملاك وموارد جماعية دون سند قانوني.
وكان قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالجديدة قد أمر، في مارس 2011، بإيداع عدد من المتهمين السجن المحلي، من بينهم المهاجري وعبد اللطيف التومي، الرئيس الأسبق لجماعة الجديدة، في إطار التحقيق الإعدادي الذي فتح بناء على ملتمس من النيابة العامة المختصة.