إصلاح التقاعد بالمغرب يدخل مرحلة حاسمة وسط استمرار الحوار بين الحكومة والنقابات
دخل ملف إصلاح أنظمة التقاعد بالمغرب مرحلة جديدة من النقاش والتشاور، في ظل تواصل الاجتماعات بين الحكومة والمركزيات النقابية من أجل التوافق حول سبل ضمان استدامة الصناديق وتحسين أوضاع المتقاعدين.
وأكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن استدامة أنظمة التقاعد تظل مرتبطة بإجراء إصلاح شامل ومتوافق بشأنه، مشددة على أن بعض الإجراءات السابقة ساهمت في زيادة الضغط على الصناديق دون توفير موارد مالية كافية لمواكبة ذلك.
وجاءت تصريحات الوزيرة رداً على مطالب برلمانية دعت إلى مراجعة قيمة المعاشات وإقرار حد أدنى لها، فضلا عن تحسين الخدمات والامتيازات الاجتماعية الموجهة لفئة المتقاعدين، مع التأكيد على ضرورة عدم ربط تحسين أوضاعهم بانتظار استكمال إصلاح المنظومة.
وأوضحت فتاح أن الحكومة تتوفر على دراسات ومعطيات تقنية تهم مختلف سيناريوهات الإصلاح، غير أن التقدم في هذا الورش لم يرق إلى مستوى التطلعات، مشيرة إلى أن الملف يقتضي حوارا واسعا وتوافقا بين مختلف الأطراف المعنية.
كما أكدت أن الحكومة حريصة على تقاسم المعطيات المرتبطة بوضعية صناديق التقاعد بكل شفافية، مبرزة أن اللجان التقنية تواصل اجتماعاتها بمشاركة خبراء ومتخصصين لدراسة الخيارات الممكنة وضمان توازن المنظومة على المدى الطويل.
وفي سياق متصل، أنهت المركزيات النقابية سلسلة لقاءاتها التشخيصية مع مسؤولي صناديق التقاعد الأربعة، وهي الصندوق المغربي للتقاعد والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد والصندوق المهني المغربي للتقاعد، بهدف تقييم وضعيتها المالية والوقوف على مدى توازناتها الاكتوارية.
وأكد ممثلو النقابات أن المعطيات المقدمة خلال الاجتماعات ستشكل أرضية للنقاش خلال المرحلة المقبلة، في انتظار عقد اجتماع جديد مطلع شهر يوليوز المقبل بين المركزيات النقابية ووزارة الاقتصاد والمالية لمواصلة دراسة سبل إصلاح منظومة التقاعد والتوافق بشأن مستقبلها.