مراكش: انطلاق محاكمة 26 متهما على خلفية أعمال شغب تزامنت مع احتجاجات “جيل زد”
شرعت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، صباح اليوم الإثنين 6 أكتوبر الجاري، في محاكمة 26 متهما يتابعون في ستة ملفات منفصلة، على خلفية أعمال الشغب والتخريب التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة التي دعا إليها نشطاء مما يُعرف بـ”جيل Z”.
وكانت النيابة العامة قد استمعت للمتهمين نهاية الأسبوع المنصرم، عقب إحالتهم من قبل السلطات المختصة، وقررت متابعتهم في حالة اعتقال بتهم ثقيلة، بعضها يُصنف ضمن الجرائم الجنحية والجنائية، وذلك بناء على معطيات تم تجميعها خلال التدخلات الأمنية التي رافقت تفريق عدد من التظاهرات غير المصرح بها.
وتتوزع لائحة التهم الموجهة إلى المتابعين، كلٌّ حسب المنسوب إليه، على النحو التالي:
– إهانة عناصر القوات العمومية أثناء مزاولتها لمهامها.
– ممارسة العنف المفضي إلى إراقة دم ضد عناصر أمنية.
– تعييب ممتلكات مخصصة للمنفعة العامة.
– العصيان والتحريض على ارتكاب جنح عبر وسائط علنية.
– تنظيم مظاهرات غير مصرح بها.
– إلحاق أضرار مادية بممتلكات الغير والرشق بالحجارة.
– حيازة أسلحة في ظروف من شأنها تهديد سلامة الأشخاص والممتلكات.
– المشاركة في تجمهر مسلح.
– التحريض على ارتكاب جنايات أو جنح عبر وسائل إلكترونية.
– حيازة المخدرات والاتجار فيها.
– إهانة مؤسسة دستورية عبر وسائل إلكترونية تحقق شرط العلنية.
وتأتي هذه المتابعات القضائية في ظل تصاعد موجة الاحتجاجات الشبابية التي تعرفها عدد من المدن المغربية، والتي يرفع من خلالها شباب “جيل Z” مطالب اجتماعية واقتصادية، على رأسها إصلاح التعليم والصحة، وتوفير فرص الشغل، وضمان العدالة الاجتماعية.
وتُتابَع هذه الملفات باهتمام كبير من طرف الرأي العام الوطني والحقوقي، في وقت كانت فيه الحكومة قد أكدت في بلاغات سابقة انفتاحها على الحوار واستعدادها للتجاوب مع المطالب الشبابية عبر مقاربة تشاركية، غير أن بعض الوقفات شهدت انزلاقات أمنية وأعمال شغب وتخريب أدت إلى تدخل السلطات.
ومن المرتقب أن تحظى هذه المحاكمات بمتابعة دقيقة من قبل هيئات حقوقية وطنية ودولية، في ظل حساسية الملف، وتقاطعه مع قضايا حرية التعبير، وحق التظاهر، ومسؤولية الدولة في ضمان الأمن والنظام العام.